للسببيّة . « ربّك » أي إنّ لك ربّاً لا يشرك في حكمه أحداً ، ولا يجوز العبادة إلّاله . « ما » مصدريّة . « عرّفني » معلوم باب التفعيل . « نفسه » بالنصب مفعول به .
( قِيلَ : وَكَيْفَ عَرَّفَكَ نَفْسَهُ ؟ فَقَالَ « 1 » : لَايُشْبِهُهُ صُورَةٌ ) . هذا إلى آخره بيان اللوازم البيّنة للربوبيّة . « 2 »
( وَلَا يُحَسُّ بِالْحَوَاسِّ ، وَلَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ ، قَرِيبٌ فِي بُعْدِهِ ) . « في » بمعنى « مع » أي لا يستلزم بُعده منّا - بمعنى عدم الشبه بينه وبين خلقه - أن لا يكون قريباً منّا بظهور الدلالة عليه ، أو بعلمه بكلّ شيء .
( بَعِيدٌ فِي قُرْبِهِ ) . إنّما ذكر ذلك مع أنّه معلوم من سابقه ؛ احتياطاً بتكرار نفي التشبيه ببيان أنّ قربه منّا لا يستلزم التشبيه .
( فَوْقُ « 3 » كُلِّ شَيْءٍ ، وَلَا يُقَالُ : شَيْءٌ فَوْقَهُ ) . تصحيحٌ لبُعده . و « فوق » بالرفع من الظروف المتمكِّنة ، والفوقيّة بالعلّيّة لكلّ شيء ، أو بالقدرة على كلّ شيء ، ومقول القول جملة قولِه : « شيء فوقه » . وإنّما جاز وقوع النكرة مبتدأً لأنّها هنا في حكم ما في سياق النفي .
( أَمَامُ « 4 » كُلِّ شَيْءٍ ، وَلَا يُقَالُ : لَهُ أَمَامٌ ) . تصحيحٌ أيضاً لبعده تعالى . و « أمام » بفتح الهمزة بالرفع من الظروف المتمكّنة ، أي قبل كلّ شيء بالزمان . ومقول القول جملة قولِه : « له أمام » .
( دَاخِلٌ فِي الْأَشْيَاءِ لَاكَشَيْءٍ دَاخِلٍ فِي شَيْءٍ ) . تصحيحٌ أيضاً لبُعده ببيان أنّ دخوله في الأشياء إنّما هو بكونه شيئاً بحقيقة الشيئيّة ، أو بعلمه بكلّ شيء ، لا كجسماني داخل في جسماني .
( وَخَارِجٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ لَاكَشَيْءٍ خَارِجٍ مِنْ شَيْءٍ ) . تصحيحٌ أيضاً لبعده بأنّ خروجه
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « قال » .
( 2 ) . في « ج » : « لشواهد الربوبيّة » . وفي حاشية « أ » : « الشواهد الربوبيّة في الآفاق والأنفس » بدل « اللوازم البينة للربوبيّة » .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « فوقَ » بفتح الأخير .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « أمامَ » بفتح الأخير .