الشرَّ وأجْرَيْتُه على يَدَيْ من اريدُه ، فويلٌ لمن أجْرَيْتُه على يَدَيْه » .
2 . عدّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمير ، عن محمّد بن حكيم ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعتُ أبا جعفر عليه السلام يقول : « إنّ في بعض ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كُتُبه أنّي أنا اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنا ، خَلقتُ الخيرَ وخَلقتُ الشرَّ ، فطوبى لمن أجْرَيْتُ على يديه الخيرَ ، وويلٌ لمن أجْرَيْتُ على يديه الشرَّ ، وويلٌ لمن يقول : كيف ذا وكيف ذا » .
3 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ ، عن بَكّار بن كَرْدَمٍ ، عن مُفضّل بن عُمَرَ ، وعبد المؤمن الأنصاريّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال اللَّه عزّ وجلّ : أنا اللَّه لا إله إلّا أنا ، خالقُ الخير والشرّ ، فطوبى لمن أجْرَيْتُ على يديه الخيرَ ، وويلٌ لمن أجْرَيْتُ على يديه الشرّ ، وويلٌ لمن يقول : كيف ذا وكيف هذا » . قال يونس : يعني من يُنْكِرُ هذا الأمرَ بتفقُّهٍ فيه .
شرح
إجراءه على يديه بإرادته واختياره المؤثّرة .
وقوله : ( طوبى ) فُعلى من الطِيب قلبوا الياء واواً للضمّة قبلها .
وطوبى أيضاً اسم شجرة في الجنّة « 1 » . وقيل : اسم الجنّة « 2 » .
( وخلقت الشرّ ) أي فعله القبيح .
وقوله : ( من أريد ) أي أريد إجراءه ( على يديه ) و ( ويل ) كلمة عذاب .
وقوله : ( كيف ذا ) أي لِمَ أجرى الخير في يدي هذا ؟ ( وكيف ذا ) أي لم أجرى الشرّ على يدي هذا ؟ صريحٌ بأنّه لا يجوز الاستكشاف عن سرّ خلقه تعالى الخير والشرّ ؛ لعدم قابليّة العباد لمعرفة سرّه ، وربّما يؤدّي إلى سوء اعتقادهم وإنكارهم خلقه تعالى الخير والشرّ كالمعتزلة .
قوله : ( قال يونس )
هذا كلام محمّد بن عيسى . وقوله : ( يعني من ينكر هذا الأمر بتفقّه فيه ) أي يقصد بقوله . . . « 3 » قوله : كيف هذا من ينكر هذا الأمر من أنّه تعالى خلق الخير والشرّ ، وبتفقّه فيه بأن
هامش
( 1 ) . نقله من الصحاح ، ج 1 ، ص 173 ( طيب ) .
( 2 ) . من قوله : « فُعلى » إلى هنا ورد أيضاً في الشافي للمولى خليل القزويني ، ص 555 ( مخطوط ) .
( 3 ) . كلمة لا تقرأ .