تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
باب البداء
شرح

[ باب البداء ]

قوله : ( باب البداء ) أقول : البداء - بفتح الباء الموحّدة والدال المهملة والمدّ - في اللغة مصدر قولك : بدا له في هذا الأمر يبدو ، أي نشأ له فيه رأي . والإبداء : الإنشاء ، يقال : اللَّه « 1 » تعالى المبدئ ، أي المنشئ والموجد . وقيل « 2 » : معنى البداء للَّه‌تعالى أن يتجدّد له أثر لم يعلم أحد من خلقه قبل صدوره عنه أنّه يصدر عنه . انتهى . وقيل « 3 » : هذا بعض إطلاقاته وإنّما يطلق عليه بقرينة « 4 » ، وقد يطلق البداء له تعالى على تجدّد أثر لم يعلم بعض خلقه قبل صدوره أنّه يصدر عنه ، وإنّما يطلق عليه البداء بالنسبة إلى هذا البعض . وربّما اعتبر في البداء ظنّه بأنّه لا يصدر ومن نسب إلينا من مخالفينا نسبة بداء الندامة إلى اللَّه تعالى « 5 » فقد غفل أو تغافل « 6 » . أقول : الظاهر أنّ معنى البداء له تعالى أنّ جميع الموجودات والحوادث تصدر عنه تعالى ، ولا مؤثّر في الوجود إلّااللَّه على ترتيب يقع في أزمنة وجودها وحدوثها كما قال جلّ ذكره :« كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ »« 7 » ولم يعلم أحد من خلقه أو بعضه صدور بعضها عنه قبل صدوره
هامش
( 1 ) . في النسخة : « للَّه » . ( 2 ) . القائل هو المولى محمّد أمين الإسترآبادي كما نقله عنه المولى خليل القزويني في الشافي ، ص 515 ( مخطوط ) . وفي حاشيته المطبوعة في ميراث حديث شيعه ، ج 8 ، ص 319 : « معنى البداء في حقّه تعالى ظهور إرادة وتقدير عند الخلق لم تكن ظاهرة قبل ، سواء كان مظنونهم خلافها أو لم يكن » . ( 3 ) . القائل هو المولى خليل القزويني . ( 4 ) . في المصدر : « بقرينة [ حديث ] تاسع الباب » . ( 5 ) . في المصدر : « إثبات بداء الندامة للَّه‌تعالى » . ( 6 ) . الشافي ، ص 515 - 516 ( مخطوط ) . ( 7 ) . الرحمان ( 55 ) : 29 .