تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
شرح

خاتمة في بيان ما يتعلّق بالكلمة الدالّة على التوحيد ، أي كلمة لا إله إلّااللَّه

اعلم أنّ « لا » فيه لنفي الجنس . وإله صفة عند الراغب « 1 » من « أَلَه » بمعنى « عَبَدَ » ، واسم جنس عند صاحب الكشّاف ؛ لعدم وقوعه صفة ، ووقوعه موصوفاً . قيل : اللَّه علم للذات المقدّسة ؛ إذ لو جعل اسماً للجنس أو علماً له ، لم يفد التوحيد . لا يقال : على هذا يكون معنى« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »« 2 » أنّ هذا الشخص المعيّن واحد ولا معنى له . لأنّا نقول : ليس معنى الأحد معنى الواحد ، بل يجوز أن يكون معناه أنّه أحديّ الذات لا جزء له أصلًا ، فيكون المقصود بيان أحديّته تعالى لا وحدانيّته ، أو معناه أنّه ليس له شريك . نعم ، يشكل هذا ظاهراً بورود « اللَّه » خبراً في مواضع لا يحسن فيها وقوع العَلَم خبراً ، كقوله تعالى :« هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »« 3 » وقوله تعالى :« هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ »« 4 » وغير ذلك من الآيات . انتهى . أقول : يمكن الجواب عنه بوجهين : الأوّل : اختيار أنّ « اللَّه » عَلَم للجنس ، أي للذات المستجمعة لجميع الصفات الكماليّة التي منها الوجوب الذاتي ، وهو واحد عند المشركين كعبدة الأصنام وغيرهم ، فالكلمة تفيد
هامش
( 1 ) . مفردات ألفاظ القرآن ، ص 82 ( أله ) . وعنه الدواني في رسالة تهليليّه المطبوع في مجموعهء رسائل فارسي ، ج 2 ، ص 16 . وكذا استفاد من سائر مباحثها في ذيل هذا البحث . ( 2 ) . الإخلاص ( 112 ) : 1 . ( 3 ) . الحشر ( 59 ) : 22 و 23 . ( 4 ) . الحشر ( 59 ) : 24 .