تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
وجسمٍ له نسبة وضعيّة إلى ذلك الجسم المؤثّر ، وتلك القوّة المؤثّرة تحصّل ذلك الأثر لأجل تلك النسبة الوضعيّة على ما حقّق في موضعه ، فتلك الأجسام المتعدّدة المتكثّرة معلولة لعلّة واحدة مجرّدة بشروط متكثّرة ، أو علل متلازمة مجرّدة ، وحينئذٍ يجب الاستناد إلى المجرّد الواجب بالذات ؛ لاستحالة الدور والتسلسل ، وهو المطلوب . الطريق السابع : الصور الجسميّة - وهي البعد الجوهري المتّصل بالذات - قد ينعدم « 1 » من مادّة ، ويحدث فيها صورة أخرى ، وبُعد آخر على ما صرّح به القوم في صورة انقلاب العناصر بعضها إلى بعض ، وذلك الانعدام والحدوث هو التخلخل والتكاثف الحقيقيان عندهم . قال الشيخ في تعليقاته : الصورة الجسميّة - التي هي الاتّصال تبطل « 2 » مع بطلان الصورة المقترنة بها المقيمة إيّاها « 3 » - موجودة بالفعل كالنار مثلًا فإنّ الصورة الجسميّة التي في هيولاها المقترنة بالصورة الناريّة إذا بطلت صورة النار وحدثت صورة الهواء تبطل الصورة الجسميّة معها ، وتحدث صورة جسميّة أخرى مع حدوث الصورة الهوائيّة . والدليل على ذلك أنّ الأبعاد التي هي الاتّصالات نفسها ، أو أشياء تعرض للاتّصالات تتغير وتبطل بالتكاثف والتخلخل ، فإنّه « 4 » إذا تخلخلت بالصورة الناريّة تلك الهيولى القابلة للاتّصال ، كان الاتّصال غير الاتّصال الذي كان عندما كانت قابلة للهوائيّة ، فإنّها امتدّت وتزايدت في الأقطار ، فإذا « 5 » تكاثفت الهيولى بطلت تلك الصورة الناريّة وصورة الاتّصال معها ، وحدثت الصورة « 6 » الهوائيّة مثلًا ، واتّصال آخر يكون الصورة الجسميّة ، فيجتمع الهيولى وتتكاثف وتتقلّص أقطارها ، فتغيّر الأبعاد دليل على بطلان الاتّصال الذي هو الصورة الجسميّة ،
هامش
( 1 ) . التذكير باعتبار « البُعد » . ( 2 ) . في النسخة : « يبطل » . ( 3 ) . أي الصورة الجسميّة . ( 4 ) . في المصدر : « فإنّها » . ( 5 ) . في المصدر : « وإذا » . ( 6 ) . في النسخة : « صورة » .
الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 439 | علي الفاضلي / علي الفاضلي / محمد هادي الشيرازي ( آصف شيرازي )