تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
السابق منها علّة للّاحق ، وهو محال على ما حقّق في موضعه . وثانيتها « 1 » : أن لا يكون تلك الأمور متباينة في الوجود ، بل تكون « 2 » مع تعاقبها متّصلة ، فيكون أمراً غير قارٍ وهو الحركة التي قيل في شأنها : لولا الحركة ما يصحّ صدور الحادث عن القديم . وتلك الحركة غير متناهية بالضرورة ، وهي ممكنة ؛ لامتناع أن يكون الأمر الغير القارّ ، واجباً بالذات ، فلها علّة ، وعلّتها لا تكون « 3 » قوّة جسميّة ؛ لامتناع صدور الأمر الغير المتناهي عن القوّة الجسميّة على ما بيّن ذلك في الحكمة ، فعلّتها أمر مجرّد ، فهو إمّا واجب بالذات ، أو منتهٍ إليه وهو المطلوب . ثمّ نزيد ونقول على طريقة الحكماء : إنّا نجد ونشاهد حوادث مختلفة متفنّنة ( ظ ) غير متشابهة ، والأمر التدريجي - الذي هو واسطة صدور الحادث عن القديم - واحد بسيط متشابه ، فلا يصدر عن ذلك الأمر وحده تلك الأمور المختلفة الغير المتشابهة ، فلا بدّ من أمور مختلفة كثيرة قديمة ، بل حركات مختلفة قديمة سرمديّة بتلك الحركات المختلفة يحصل أوضاع مختلفة بين أجسام مختلفة ليصوّر حدوث حوادث مختلفة غير متشابهة . وبالجملة ، ثبت ولزم وجود أربعة أصناف مختلفة : الأوّل : حركات مختلفة قديمة . الثاني : أجسام مختلفة قديمة بأوضاعها المختلفة يحدث الحوادث المختلفة . الثالث : علل تلك الأجسام المختلفة السرمديّة لكونها اموراً ممكنة . الرابع : علل تلك الحركات المختلفة السرمديّة لكونها أيضاً ممكنة ، وعلل تلك الحركات المختلفة لا بدّ أن تكون « 4 » اموراً مجرّدة ؛ لما مرّ « 5 » من أنّ القوّة الجسمانيّة لا يصدر
هامش
( 1 ) . في النسخة : « ثانيهما » . ( 2 ) . في النسخة : « يكون » . ( 3 ) . في النسخة : « لا يكون » . ( 4 ) . في النسخة : « يكون » . ( 5 ) . مرّ في السطور السابقة .
الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 442 | علي الفاضلي / علي الفاضلي / محمد هادي الشيرازي ( آصف شيرازي )