7 . عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عُبَيْدٍ ، عن يونس ، رَفَعَه ، قال : قال عليُّ بن الحسين عليه السلام : « إنَّ أفْضَلَ الأعمالِ عند اللَّهِ ما عُمِلَ بالسنّة وإن قَلّ » .
8 . عِدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أبي سعيد القَمّاط وصالح بن سعيد ، عن أبان بن تَغْلِبَ ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سُئلَ عن مسألة فأجابَ فيها ، قال : فقال الرجال : إنَّ الفقهاءَ لا يقولونَ هذا ، فقال : « يا ويحك ، وهل رأيتَ فقيهاً قطُّ ؟ ! إنّ الفقيهَ حقَّ الفقيهِ الزاهدُ في الدنيا ، الراغبُ في الآخرة ،
شرح
قوله عليه السلام : ( إنّ أفضل الأعمال عند اللَّه ما عُمل بالسنّة )
على صيغة المجهول ، والضمير المستتر فيه الراجع إلى « ما » قائم مقام الفاعل . والباء للسببيّة أو الاستعانة ، أي شيء فُعل بسبب السنّة ، أو باستعانتها .
ويحتمل أن يكون « ما » مصدريّة ، أي العمل بما جاء في السنّة سواء كان بلا واسطة أو بالواسطة .
وإنّما اكتفى بالسنّة ؛ لأنّ العمل به مستلزم للعمل بالكتاب .
وقوله عليه السلام : « وإن قلّ » أي وإن قلّ ذلك المعنى فيما بين الناس .
قوله عليه السلام : ( يا ويحك )
ويح كلمة رحمة ، وويل كلمة عذاب ، تَرفَعُهما على الابتداء ، وذلك أن تقول : ويحاً لزيد ، وويلًا لزيد ، فتنصبهما بإضمار فعل كأنّك قلت : ألزمه اللَّه ويحاً وويلًا ونحو ذلك . ولك أن تقول : ويحك ووَيح زيد ، وويلكَ ووَيل زيد بالإضافة ، فتنصبهما أيضاً بإضمار فعل ويقال :
ياويحَ زيد بالنداء وهو مسامحة . وقد يضاف مع النداء إلى المخاطب كقولك : يا ويحك ، وهو كالجمع بين المخاطبين كلّ واحد منهما مخاطب في خطاب واحد ، ففيه مسامحتان .
وقوله عليه السلام : ( وهل رأيت فقيهاً ) أي بين العامّة ( قَطُّ ) ومعنى قطُّ : الدهر ، ولا يستعمل إلّامع النفي ، أو معناه ، يقال : ما رأيت زيداً قطّ ، أي في دهري ، وما رأى زيد عمراً قطّ ، أي في دهره ، وبني على الضمّ ؛ لأنّه مقطوع عن الإضافة .
وقوله عليه السلام : ( حقَّ ) منصوب على أنّه بدل للفقيه بدلَ الكلّ .
وقوله عليه السلام : ( الزاهد في الدنيا ) إلخ ، لأنّ من استقرّ العلم في قلبه كان عاملًا بمقتضى