في هذا المجلس ، قال : سألتُ أبا عبداللَّه عليه السلام عن اختلافِ الحديثِ يَرْويه من نَثِقُ به
شرح
يعني قال أبان : وحدّثني حسين بن أبي العلاء أنّه - أي الحسين - حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس الذي سأل ابن أبي يعفور أبا عبد اللَّه عليه السلام .
وقيل « 1 » : يحتمل أن يكون معناه : قال عليّ بن الحكم : وحدّثني حسين بن أبي العلاء أنّه - أي الحسين - حضر ابن أبي يعفور في المجلس الذي سمع منه أبان . انتهى .
ولا يخفى بُعده .
وقوله : ( قال : سألت ) أي قال ابن أبي يعفور : سألت ( أبا عبد اللَّه عليه السلام عن اختلاف الحديث ) إلخ .
أقول : يمكن تفسير هذا الكلام بوجوه :
أحدها : أن يكون معناه أنّه إذا وقع الاختلاف والتعارض في مضمون حديث بسبب اختلاف نقل الراوي بأن ينقله أحد الراويين بنحوٍ ، ورواه الآخر بنحو آخر ، ونسب كلّ واحد منهما إلى الآخر السهو فيه ، ويكون الراويان عدلين إماميّين لا ترجيح لأحدهما على الآخر بوجه ، ويكون من جملة رواة ذلك الحديث الذي وقع الاختلاف فيه غير الثقة أيضاً بأن يكون روايته مطابقاً لقول أحد الراويين المرضييّن ، ومخالفاً لقول الآخر ، أيجوز ترجيح ما يوافقه قول من لا نثق به لتأييده وتقويته إيّاه أم لا ، بل لترجيح قول أحدهما على الآخر طريقٌ آخر ؟
وثانيها : أن يكون معناه إذا وقع الاختلاف والتعارض في متن الحديثين فصاعداً مع تساوي روايتهما في الوثوق بهما والاعتماد عليهما بأن يكونا عدلين إماميّين لا يفضل أحدهما على صاحبه ، ويكون من جملة رواة الحديثين غير الثقة أيضاً بأن يروي أحد الحديثين ويكون مصدّقاً له ، أيفيد ذلك لترجيح ذلك الحديث على الآخر أم لا ؟ فقوله :
( يرويه من نثق به ) أي يروي الحديث المختلف من نثق به ، سواء كان حديثاً واحداً وقع
هامش
( 1 ) . قائله الميرزا رفيعا النائيني رحمه الله في الحاشية على أصول الكافي ، ص 231 ، والوجه الذي اختار المؤلّف هو الوجهالثاني من الوجوه التي ذكرها النائيني .