10 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن أبيه ، عن أحمدَ بن النَّضْر ، عن عَمْرِو بن شِمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال : « ما من أحدٍ إلّاوله شِرَّةٌ وفَتْرَةٌ ، فمن كانَتْ فَتْرَتُه إلى سنّةٍ فقد اهْتَدى ، ومن كانت فَتْرَتُه إلى بِدْعَةٍ فقد غَوى » .
11 . عليُّ بن محمّد ، عن أحمدَ بن محمّد البرقيّ ، عن عليّ بن حَسّان ؛ ومحمّد بن يحيى عن سَلَمَةَ بن الخَطّابِ ، عن عليّ بن حَسّان ، عن موسى بن بَكْرٍ ، عن زُرارةَ بن أعْيَنَ ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كلُّ من تَعَدَّى السنَّةَ رُدَّ إلى السنّةِ » .
شرح
قوله عليه السلام : ( ما من أحد إلّاوله شِرَّةٌ وفَترةٌ ) إلخ
الشرّة : النشاط والرغبة وغلبة الحرص ، والمقصود هاهنا الرغبة والحرص في طلب الدين وطلب الحقّ بأن تتبّع المآخذ حتّى يصل إلى الحقّ .
والفَترة - بفتح الفاء وسكون التاء المثنّاة فوق - : السكون بعد الطلب ، واللين بعد الشدّة ، والمراد بالفترة إلى السنّة السكونُ إليها والاستقرارُ عند الوصول إليها ، أو إلى ما ينتهي إليها .
والمقصود أنّه من انتهى طلبه الحقّ من مأخذه إلى سنّة ، وإلى ما ينتهي إليها ، واعتقد أنّها حقّ ، وتشبّث بها ، وأخذ منها الأمور الدينيّة ( فقد اهتدي ، ومن ) كان انتهاء طلبه وسكونه إلى بدعة وأخذ الشريعة منها ( فقد غوى ) .
وقد عرفت مراراً أنّ في الاكتفاء بذكر السنّة إشارةً إلى أنّ كلّ ما يوافق السنّة موافق للكتاب وبالعكس ، فما ينتهي إلى الكتاب ينتهي إلى السنّة أيضاً .
قوله عليه السلام : ( كلُّ مَن تَعَدَّى السنّةَ رُدَّ إلى السنّة )
على صيغة المجهول من الماضي . ويحتمل أن يكون مصدراً ، أي مردود .
قيل « 1 » : أي يجب على الناس ردّه وإرجاعه إلى السنّة ونهيه عن مخالفتها ، أو يجب عليه إرجاع نفسه إلى السنّة « 2 » .
وأقول : الأظهر أن يقال : معناه أنّه ردّ أمر المتجاوز والمتعدّي عن السنّة إلى ما وقع في
هامش
( 1 ) . قائله الملّا خليل القزويني .
( 2 ) . الشافي ، ص 288 - 289 ( مخطوط ) .