تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
2 . الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهورٍ العَمِّيِّ يَرْفَعُه ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إذا ظَهَرَتِ البِدَعُ في امّتي ، فَلْيُظْهِرِ العالمُ علْمَه ، فمن لم يَفْعَلْ فَعليه لعنةُ اللَّه » . 3 . وبهذا الإسناد ، عن محمّد بن جمهور ، رَفَعَه ، قال : « من أتى ذا بِدعَةٍ فعَظَّمَه ، فإنّما يَسعى في هَدم الإسلام » . 4 . وبهذا الإسناد عن محمّد بن جمهور ، رَفَعَه ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أبى اللَّهُ لصاحب البِدعة بالتوبة » . قيل : يا رسول اللَّه ، وكيف ذلك ؟ قال : « إنّه قد اشربَ قلبُه حُبَّها » .
شرح
أي في مشيّته وقَدَره وقضائه ، أو الكلمة الحسنى وهي التوفيق كما في قوله تعالى في سورة الأعراف :« وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ »« 1 » وهي التوفيق . قوله : ( عن محمّد بن جمهور العَمّي ) بالعين المهملة المفتوحة وتشديد الميم ، نسبة إلى موضع بين حلب وأنطاكية . ( إذا ظَهَرَتِ البِدَعُ في امّتي فَلْيُظْهِرِ العالمُ علمَه ) أي إن تمكّن ولم يكن تقيّة وخوف « 2 » على نفسه ، أو على غيره من المؤمنين . وقوله عليه السلام : ( فمن لم يَفْعَلْ ) أي فمن لم يظهر علمه مع الشرط المذكور . قوله عليه السلام : ( من أتى ذا بدعةٍ فَعَظَّمه ) أي لا لتقيّة ، أو عظّمه ؛ لكونه ذا بدعة . وقوله عليه السلام : ( فإنّما يَسعى في هدم الإسلام ) لأنّ تعظيمه تقوية في ترويج بدعته « 3 » ، ورواج البدعة مبطل للشريعة ، وإدخال لما ليس من الشرع فيه . قوله صلى الله عليه وآله : ( أبى اللَّهُ لصاحب البدعة التوبةَ ) المراد بصاحب البدعة المزاول لها ، أي لا يوفّقه اللَّه تعالى للتوبة . وقوله : ( وكيف ذلك ؟ ) سؤال عن سبب ذلك . وقوله صلى الله عليه وآله : ( إنّه قد أشرب قلبه حبّها ) على صيغة المعلوم أو المجهول ، و « قلبه » بالنصب
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 137 . ( 2 ) . في النسخة : « خوفاً » . ( 3 ) . في النسخة : « بدعه » .