تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
باب البدع والرأي والمقاييس 1 . الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ؛ وعدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال جميعاً ، عن عاصم بن حُميد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « خَطَبَ أميرُالمؤمنين عليه السلام الناسَ ، فقال : أيّها الناسُ ، إنّما بَدْءُ وقوع الفتن أهواءٌ تُتَّبَعُ ، وأحكام تُبْتَدَعُ ، يُخالَفُ فيها كتابُ اللَّه ،
شرح

باب البدع والرأي والمقاييس « 1 »

قوله : ( في قول اللَّه عزّ وجلّ : اتّخذوا ) إلخ ظهر شرحه ممّا مرّ . قوله عليه السلام : ( إنّما بَدْءُ وقوعِ الفِتَنِ أهواءٌ تُتَّبَعُ وأحكامٌ تُبْتَدَعُ ) البَدء - بفتح الباء الموحّدة وسكون الدال ثمّ الهمزة - : الأوّل من كلّ شيء ، أو بمعنى الابتداء مِن « بدأتُ الشيءَ » إذا فعلتَه ابتداءً ، أو بمعنى ما يُبتدأ به ، والمبتدأ مِن « بدأتُ بالشيء » ؛ إذا ابتدأتَ به . و « الفتن » جمع الفتنة وهي الاختبار والامتحان ، ثمّ كثر استعماله لما يختبر به من المكروه ، ثمّ كثر استعماله بمعنى الضلال والكفر والقتال ونحوها . والأهواء جمع هوى وهو بالقصر الحبّ المفرط وميل النفس إلى شيء خيراً كان أو شرّاً ، أي إنّ أوّل وقوع الفتن وقوع أهواء بحذف المضاف ، وإقامة المضاف إليه مقامه ، أو الحمل مجاز . أو معناه أنّ أوّل الفتن أهواء . ولفظ « الوقوع » مقتحم ، أو ابتداء وقوع الفتن من أهواء ، أو منشأ وقوع الفتن ومُبتدؤها أهواء . « تتّبع » على صيغة المجهول من باب الافتعال أو التفعيل ، أي يتّبعها صاحبوها ، ويتّخذونها آراء وأحكام تبتدع ، على صيغة المجهول من باب الافتعال ، أي تبتدع على طبق الأهواء واتّباعها . وقوله : ( يُخالف فيها كتاب اللَّه ) على صيغة المجهول بيان وتوضيح لقوله : « تبتدع » أي
هامش
( 1 ) . العنوان من هامش النسخة .