تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
أبناءُ ما يُحسنونَ ،
شرح
الحقيقة مدحُه ذمٌّ ، وثناؤه هجاءٌ ، وظاهر أنّ الحكيم العارف بحقيقة الأحوال لا يرضى بمثل هذا الثناء . « 1 » ومن هذا ظهر أنّ ثناء العارف على اللَّه تعالى بأسمائه الحسنى إنّما هو بقصد المعنى الذي أراده اللَّه تعالى من تلك الأسماء لا بقصد المعاني التي تمكّن العارف من فهمها ، وحَمَلَ تلك الأسماء عليها ؛ فإنّها نقص بالنسبة إليه ؛ تعالى عن ذلك علوّاً كبيراً ، فهو - جلّ ذكره - عالم بحقيقة العلم الذي أراده من ذلك اللفظ ولا يعلمها إلّاهو بل العلم بها ممتنع لغيره تعالى ، وكذلك قادر بحقيقة القدرة التي أراده‌ها من ذلك اللفظ ، ويمتنع أن يكون غيره عالماً بها ، وعلى هذا فقس . وهذا سرّ قولهم عليهم السلام : « لا احصي ثناءً عليك أنت كما أثنيتَ على نفسك » « 2 » . وقوله عليه السلام : ( أبناءُ ما يُحسنون ) أي يحسنونه ، فالعائد المنصوب محذوف . قال في القاموس : « وهو يُحْسِنُ الشيءَ إحساناً ، أي يَعْلَمُه » « 3 » . يعني الناس أبناء ما يعلمونه من الصنائع والمعارف كما هو حقّه . وقيل : معناه : الناس أبناء ما يأتون به حسناً ، يقال : أحسن الشيء ، إذا أتى به حسناً وكما هو حقّه ، انتهى .
هامش
( 1 ) . نقلها في مرآة العقول ، ج 1 ، ص 171 - 172 بعنوان « قيل » . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 325 ، باب السجود والتسبيح والدعاء فيه ، ح 12 ؛ مصباح الشريعة ، ص 56 في الذكر ؛ بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 253 ؛ وج 22 ، ص 245 ، ح 14 ؛ وج 82 ، ص 170 ، ح 7 . وروته العامّة بطرق كثيرة منها في : مسند أحمد ، ج 1 ، ص 96 و 118 و 150 ؛ وج 6 ، ص 201 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 51 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 373 ، ح 1179 ؛ وج 2 ، ص 1263 ، ح 3841 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 201 ، ح 879 ؛ وص 321 ، ح 1427 ؛ سنن التِرمذي ، ج 5 ، ص 187 ، ح 3562 ، وص 221 ، ح 3637 ؛ سنن النَسائي ، ج 1 ، ص 102 - 103 ، وج 2 ، ص 210 و 223 ؛ وج 3 ، ص 249 ؛ مستدرك الحاكم ، ج 1 ، ص 306 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 1 ، ص 127 ؛ وج 3 ، ص 42 ؛ كنز العمّال ، ج 1 ، ص 486 - 487 ، ح 2131 ؛ وج 2 ، ص 183 ، ح 3652 ؛ وج 8 ، ص 63 ، ح 21885 وص 226 و 227 ، ح 22668 و 22671 . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 305 ( حسن ) .