لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما حقُّ اللَّه على خلقه ؟ فقال : « أن يقولوا ما يعلمون ، ويَكُفّوا عمّا لا يعلمون ، فإذا فعلوا ذلك فقد أدُّوا إلى اللَّه حقَّه » .
13 . محمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن ابن سنان ، عن محمّد بن مروان العِجْليّ ، عن عليّ بن حنظلةَ ، قال : سمعتُ أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « اعرِفوا منازلَ الناس على قَدْرِ روايتهم عنّا » .
14 . الحسين بن الحسن ، عن محمّد بن زكريّا الغَلابيّ ، عن ابن عائشة البصريّ ،
شرح
قوله : ( ما حقُّ اللَّه على خلقه ؟ )
أي ما هو أحقّ بأن يطلق عليه حقّ اللَّه تعالى على خلقه من سائر حقوقه ؟
وقوله عليه السلام : ( أن تقولوا ما تعلمون ، وتكُفّوا عمّا لا تعلمون ) لعلّ المراد بالقول ما يعمّ من القول اللساني والقلبي ، أي أن تعترفوا - قلباً ولساناً - بما تعلمونه من الأصول والفروع بحيث يكون فعلكم مطابقاً لقولكم ، وتكفّوا - نفياً وإثباتاً ، قولًا وفعلًا واعتقاداً - عمّا لا تعلمون حتّى يتبيّن لكم الحقّ من مأخذه . ولا شكّ في أنّ ذلك يفضي إلى اتّباع الأئمّة عليهم السلام ، وذلك يؤدّي إلى أداء حقوق اللَّه تعالى .
قوله : ( عن عليّ بن حَنْظلة )
بفتح الحاء المهملة والنون الساكنة والظاء المعجمة المفتوحة .
وقوله عليه السلام : ( اعرِفُوا منازلَ الناس ) أي مراتبهم عند اللَّه تعالى .
وقوله عليه السلام : ( على قَدْرِ روايتهم عنّا ) وفي بعض النسخ : « رواياتهم » ليس المراد به محض كثرة الرواية ، بل المراد كثرة رواية أحاديثهم مع رعايتها من تصحيحِ متنها وسندها والتفكّرِ فيها والتنبّهِ بمقاصدها والعملِ بها . وكلّما زادت الرواية عنهم عليهم السلام على هذا النحو ازدادت صاحبها قدراً ومنزلة عند اللَّه تعالى .
قوله : ( عن محمّد بن زكريّا الغَلابي )
بالغين المعجمة المفتوحة واللام المخفّفة ثمّ الألف ثمّ الباء الموحّدة وهو غلاب ، قبيلة بالبصرة من بني نصر بن معاوية .