« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن عَمِلَ على غير علم كانَ ما يفسِدُ أكثرَ ممّا يُصلِحُ » .
باب استعمال العلم
1 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عُمَرَ بن اذينةَ ، عن أبان بن أبي عَيّاش ، عن سُلَيْم بن قيس الهلاليّ ، قال :
سمعتُ أميرَ المؤمنين عليه السلام يُحدِّثُ عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال في كلام له : « العلماءُ رجلان :
شرح
ولا سيّما في رسوخه وملكته ، فمن لم يعمل على الوجه المطلوب للشارع فلا يبقى له « 1 » معرفة متعلّقة به « الا إنّ الإيمان » ، أي الإيمان الكامل ، بعضه - وهو صحّة العمل بالأركان - ناشٍ من بعض وهو العلوم الشرعيّة الفرعيّة سواء كانت بالاجتهاد أو بالتقليد .
ولا يذهب عليك أنّه كما أنّ العمل الصحيح بالأركان من كمال الدين كذلك العلوم الشرعيّة المتعلّقة بالعمل أيضاً من كماله بطريق أولى ؛ لعدم صحّة العمل بدون العلم المتعلّق به .
قوله صلى الله عليه وآله : ( من عمل على غير علم ) إلخ
أقول : قد ظهر شرح هذا الحديث بكلّ واحد من الوجهين اللذين ذكرناهما في شرح الحديث السابق ، فتدبّر .
باب استعمال العلم « 2 »
قوله : ( عن عمر بن اذينة ) بضمّ الهمزة وفتح الذال المعجمة وإسكان الياء المثنّاة من تحت وفتح النون . و « عَيّاش » بفتح العين المهملة وتشديد الياء المثنّاة من تحت والشين المعجمة . و « سُليم » مصغّر . وقوله صلى الله عليه وآله : ( العلماء رجلان ) أي على صنفين .هامش
( 1 ) . هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « رسوخه وملكته فمن لم بالعمل على الوجه المطلوب للشارع ومن لم بعمل فلا يبقى له » .
( 2 ) . العنوان من هامش النسخة .