الحديث السادس وهو الثاني والثمانون واربع مائة
« أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي الصباح الكناني قال ، قال أبو عبد اللّه عليه السلام : نحن قوم فرض اللّه عز وجل طاعتنا ، لنا الأنفال ولنا صفو المال ونحن الراسخون في العلم ونحن المحسودون الذين قال اللّه سبحانه :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
( النساء - 54 ) » .
الشرح
الأنفال في اللغة جمع النفل والنفل الزيادة على الشيء ، يقال : نفلتك كذا إذا زدته ، وقيل : النفل العطية ، يقال : نفلتك اى أعطيتك ، والنافلة عطية التطوع من حيث لا يجب ، ومنه نوافل الصلاة ، والنوفل الرجل الكثير العطية .
ثم اختلف المفسرون في الأنفال فقيل : هي الغنائم التي غنمها النبي صلى اللّه عليه وآله يوم بدر وهو المروى عن عكرمة عن أبي عباس ، وقيل : هي انفال السرايا عن الحسن ، وقيل : هي ما شذ عن المشركين إلى المسلمين من عبد أو جارية من غير قتال أو ما أشبه ذلك عن عطاء ، وقيل : هو للنبي صلى اللّه عليه وآله خاصة يعمل به ما شاء ، وقيل :
ما سقط بعد « 1 » قسمة الغنائم من الفرس والدرع والرمح عن ابن عباس في رواية أخرى ، وروى عنه أيضا : ان سلب الرجل وفرسه ينفل النبي صلى اللّه عليه وآله من شاء ، وقيل : هو الخمس الّذي جعله اللّه لأهل الخمس عن مجاهد في رواية أخرى .
وقال شيخ أبو على الطبرسي في تفسيره المسمى بمجمع البيان : قد صحت الرواية عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السلام انهما قالا : الأنفال كل ما اخذ في « 2 » دار الحرب بغير قتال وكل ارض انجلى أهلها عنها بغير قتال وميراث من لا وارث له
هامش
( 1 ) من المتاع بعد « مجمع » .
( 2 ) من « مجمع » .