تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
أموات أو احياء ، والاحياء قسمان : أحدهما من يكون حياته حياة ذاتية مستقلة وثانيهما من يكون حياته حياة تابعة لحياة غيره غير مستقلة ، فهذه ثلاثة أقسام . اما القسم الأول اى الميت فهو من لا يعرف شيئا لا بالاستقلال ولا بالتقليد . واما القسم الثاني وهو الحي بالذات فهو الّذي أحياه اللّه بنور العلم والحكمة كالنبي والامام بالحق عليهما السلام . واما القسم الثالث فهو الّذي له امام يتبعه ويأتم به ، فيكون الامام نوره الّذي يمشى به إلى سبيل الآخرة في زمرة الناس الماشين إلى الآخرة ، وكون الامام عليه - السلام نورا على وزان ما علمت فيما سبق من كونه حجة ظاهرة وفيه حجة باطنة ، ومن كونه حكمة باهرة وفيه حكمة خفية من وجهين ، فهكذا وزان كونه نورا يهتدى به ويجيء تابعه في الآخرة وله نور باطني عقلي هو حياته العقلية « 1 » وبه يستضيء له الدار الآخرة وما فيها من الصور والهيئات الملكوتية باذن اللّه العزيز الحكيم ،
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ *
( الجمعة - 4 ) .

الحديث الرابع عشر وهو السادس والسبعون واربع مائة

« الحسين بن محمد عن معلى بن محمد ، عن محمد بن أورمة » ، بضم الهمزة واسكان الواو وفتح الراء والميم ، وقد يتقدم الراء على الواو ، يكنى محمد بابى - جعفر ، له كتب مثل كتب الحسين بن سعيد . قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه : في رواياته تخليط ، وقال : قال محمد بن علي بن بابويه القمي : محمد بن أورمة طعن عليه بالغلو ، وكلما كان في كتبه مما يوجد في كتب الحسين بن سعيد وغيره فإنه يعتمد عليه ويفتى به ، ومهما تفرد به لم يجز العمل عليه ولا يعتمد ، وقال النجاشي : ذكره القميون وغمزوا عليه ورموه بالغلو حتى دس
هامش
( 1 ) ولا سيما امام الأئمة ، فان نوره العقلي نور اللّه الساري كما أسلفناه . « نوري »