تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
طرق الأرض ، فكيف من الجاهل « 1 » ؟ فثبت وتحقق ان الناس محتاجون في سلوك الآخرة إلى امام هاد يقتدون به ويهتدون بنوره ، فيجب عليهم طلبه والتوصل إليه أشد وجوب وأكده لئلا يعقوا في أودية الضلال ومهاوى النكال ؛ وهذا الحديث حجة لمن اعتقد ان الجنة في السماء أو في السماء السابعة ، والّذي يستفاد منه انه لا بد للسالك المرور عليها وليس هاهنا موضع تحقيق ذلك . لكن يجب ان يعلم ليس المراد من السماء هاهنا صورتها الظاهرة ولا المراد من طرقها أو المرور عليها أو الوصول بها ما يكون بحسب صورتها الطبيعية الوضعية ، لأنها من الدنيا والآخرة نشأة أخرى ليست من جنس الدنيا ، بل ما هو بحسب صورها الباطنية الغيبية التي لا تدرك بهذه الحواس الطبيعية بل بحاسة أخرى باطنية ، واللّه ولى التوفيق .

الحديث الحادي عشر وهو الثالث والسبعون واربع مائة

« علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أيوب بن الحر » بالراء بعد الحاء المهملة ، الجعفي مولا ثقة روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام « صه » قال النجاشي : ذكره أصحابنا في الرجال يعرف باخى أديم « 2 » ، له أصل وفي الفهرست : روى عنه أحمد بن أبي عبد اللّه . « عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز وجل :
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
( البقرة - 269 ) ، فقال طاعة اللّه ومعرفة الامام » .
هامش
( 1 ) اى فكيف لم يكن الانسان أحوج من الجاهل الغير الأعمى المسافر في الأرض ؟ والحال انه أحوج من الأعمى إلى القائد . ( 2 ) أديم « جش » .