تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
بمعرفة الولاية للامام والمحبة له ، فان الأعمى متى لم يعرف قائده بالبصيرة في طريق المطلوب والوصول إلى الغاية المطلوبة ولم يحبه من جهة كونه واسطة إلى محبوبه الأصلي الّذي عرف بالاجمال ان خيره وسعادته بنيل القرب منه ، لم يعول على ذلك القائد ولم يطعه كما ينبغي ، فينقطع عن السبيل ويبقى متحيرا ضالا في معرض الهلاك . فإذا تقرر هذا ظهر وتبين ان لا حسنة لأهل الحجاب الا معرفة ولاية امامهم الهادي لهم طريق الآخرة والمحبة له ، إذ جميع اعمالهم التي يفعلونها بالاستبداد باطلة الا ما فيه اتباع الامام ، وان لا سيئة لهم أعظم من انكار الولاية وبغض الامام الهادي من أهل بيت النبوة والولاية سلام اللّه عليهم أجمعين . فجميع حسنات هذه الأمة يرجع إلى ولاية أهل البيت عليهم السلام ومحبتهم وجميع سيئاتها يرجع إلى انكار ولايتهم وبغضهم .

باب فرض طاعة الأئمة عليهم السلام

وهو الباب الثامن من كتاب الحجة وفيه سبعة عشر حديثا

الحديث الأول وهو السابع والسبعون واربع مائة

« علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ذروة الامر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن تبارك وتعالى الطاعة للامام بعد معرفته ثم قال : ان اللّه تبارك وتعالى يقول :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
( النساء - 80 ) » .

الشرح

الذروة بالكسر والضم واحدة الذرى بالضم وهي أعالي الشيء ؛ السنام واحد