بعض تلفقا « 1 » وتقليدا لا تحقيقا وعرفانا ، فيضلون ويضلون .
الحديث العاشر وهو الثاني والسبعون واربع مائة
« الحسين بن محمد عن معلى بن محمد ، عن علي بن محمد ، عن بكر بن صالح عن الريان بن شبيب » ، خال المعتصم ثقة « صه » وقال النجاشي : سكن قم وروى عنه أهلها وجمع مسائل الصباح بن نصر الهندي للرضا عليه السلام ، روى عنه يحيى بن زكرياء اللؤلؤي . « عن يونس ، عن أبي أيوب الخراز عن أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا أبا حمزة ! يخرج أحدكم فراسخ فيطلب لنفسه دليلا وأنت بطرق السماء اجهل منك بطرق الأرض ، فاطلب لنفسك دليلا » .
الشرح
نبه عليه السلام على وجوب طلب الامام والاهتداء بنور تعليمه وارشاده في سلوك سبيل الآخرة والمشي على صراط الحق بان الانسان ربما يخرج من بيته فراسخ في طلب دليل لنفسه لأجل سفره البعيد في الأرض إلى مقصد يسافر إليه ، وذلك لجهله بالطريق الموصل إلى مقصده ، وإذا كان الامر كذلك ولا شك ان الانسان الغير المستبصر بنور العرفان والشهود جهله بطرق السماء أكثر وأشد من جهله بطرق الأرض .
وذلك لأن هذه الطرق أمور حسية ومراحل صورية وتلك أمور عقلية ودرجات معنوية ، وادراك المحسوسات أسهل عليه من ادراك ما بعدها لأنه في أوائل السلوك ومبادى الأحوال ، واقع في مرتبة الحس والمحسوس لا يعرف غيرها ، فاذن هو اجهل بطرق السماء منه بطرق الأرض بل هو كالأعمى بالقياس إلى تلك المراحل فهو أحوج في سلوك سبيل السماء إلى امام يكون قائدا ودليلا له من الأعمى إلى القائد في سلوك
هامش
( 1 ) تلفق به : لحقه ، وتلقف الشيء : تناوله بسرعة .