تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
تائهة متحيرة عن راعيك وقطيعك ، تنبيه على أنه كان يجب عليه منذ اوّل امره قبل رسوخ هذه الرذائل النفسانية واستحكام الجهالة والقساوة ان يكون مع الجماعة تابعا لقائد مرشد يهديه ويأمره وينهاه ، وهو يأتمر بأمره وينتهى بنهيه ويعمل بإشارته ويسلك بنوره ويهتدى بهداه ، واما بعد مرور الأزمنة والأوقات بالبطالة والجهالات فلا ينجع فيه التعليم والتأديب ولا السعي والتهذيب ، ومثل قول هذا الراعي لها : الحقي براعيك وقطيعك في ما حكاه اللّه تعالى بقوله :
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً
( الحديد - 13 ) . وقوله : فهجمت ذعرة متحيرة لا راعى لها يرشدها إلى مرعاها أو يردها ، تشبيه بضيعة فيما بقي من عمره متحيرا شاكا مضطربا ضالا لا هادي له يرشده إلى معاده أو يرده من الضلالة إلى الاهتداء ومن الانحراف إلى الاستقامة . وقوله : فبينا هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فاكلها ، المشبه بالذئب اما موته الّذي هو باستيلاء احدى الطبائع العنصرية على مزاجه الحيواني وحرارته الغريزية وتغمرها وتفنيها فيقطع الهلاك ، واما الشيطان إذ يغتنم اضلاله في تلك الحالة ويجد الفرصة لاهلاك الأبدي بالكفر والنفاق ، وباقي ألفاظ الحديث واضح .

الحديث التاسع وهو الحادي والسبعون واربع مائة

« الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور عن عبد اللّه بن - عبد الرحمن » الأصم المسمعي بصرى ضعيف غال ليس بشيء ، وله كتاب في الزيارات يدل على خبث عظيم ومذهب متهافت وكان من كذابة أهل البصرة ، وروى عن مسمع - كردين وغيره « صه » قال النجاشي : له كتاب المزار سمعت ممن رآه فقال « 1 » : هو تخليط ، وله كتاب الناسخ والمنسوخ روى عنه محمد بن عيسى . « عن الهيثم بن واقد » ، من أصحاب الصادق عليه السلام ، وفي كتاب البرقي
هامش
( 1 ) فقال لي « جش » .