إبليس أجمعين .
وقوله عليه السلام : تستكملوا امر دينكم وتؤمنوا باللّه ، جواب لما سبق من الأوامر أو لقوله : اقتصوا والتمسوا خاصة تنبيها على أن الدين لا يكمل والايمان لا يحصل الا باتباع هؤلاء الأئمة عليهم السلام .
الحديث السابع وهو التاسع والستون واربع مائة
« عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن - الحسين بن صغير » ، مجهول غير مذكور في هذه الكتب الرجالية . « عمن حدثه عن ربعي بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : أبى اللّه ان يجرى الأشياء الا بأسباب ، فجعل لكل شيء سببا وجعل لكل سبب شرحا وجعل لكل شرح علما وجعل لكل علم بابا ناطقا ، عرفه من عرفه وجهله من جهله ؛ ذاك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ونحن » .
الشرح
قوله : أبى اللّه ان يجرى الأشياء الا بأسباب ، لان اللّه سبحانه في غاية الأحدية والتنزيه والتقديس ، والأشياء كثيرة منقسمة ، ولا بد في الايجاد من مناسبة خاصة بين السبب والمسبب ، وأيضا نسبته تعالى إلى الكل بالقدرة نسبة واحدة فلا بد في تخصيص بعضها بايجاد دون بعض من سبب مرجح والا يلزم الترجيح بلا مرجح وهو محال .
واعلم أن هذه مسألة مهمة لا أهم منها ، لان القول بالعلة والمعلول مبنى جميع المقاصد العلمية ومبنى علم التوحيد والربوبية والمعاد وعلم الرسالة والإمامة وعلم النفس وما بعدها وما قبلها وعلم تهذيب الاخلاق والسياسات وغير ذلك ، وبانكاره وتمكين الإرادة الجزافية كما هو مذهب أكثر العامة وعلمائهم ، تنهدم قواعد العلم واليقين وأصول الحكمة والكتاب والدين .
ففي ما ذكره عليه السلام رد على مذهب العامة ومن يجرى مجراهم ، وانه