فثبت انهما لا يصلحان للإمامة .
الثاني ان من كان مذنبا في الباطن كان من الظالمين ، فاذن ما لم يعرف انهما كانا من الظالمين المذنبين ظاهرا وباطنا وجب ان لا يحكم بإمامتهما ، وذلك انما يثبت في من « 1 » يثبت عصمته ، ولما لم يكونا معصومين بالاتفاق وجب ان لا يتحقق إمامتهما البتة .
الثالث انهم كانوا « 2 » مشركين وكل مشرك ظالم والظالم لا ينال عهد الإمامة ، فوجب ان لا ينالوا « 3 » عهد الإمامة ، اما الأول فبالاتفاق واما الثاني فلقوله تعالى :
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
واما الثالث فبهذه الآية .
لا يقال انهما كانا ظالمين حال كفرهما فبعد زوال الكفر لا يبقى هذا الاسم ، لأنا نقول : الظالم من وجد منه الظلم « 4 » أعم من أن وجد منه الظلم في الماضي أو في - الحال ، بدليل ان هذا المفهوم يمكن تقسيمه إلى هذين القسمين ومورد القسمة شامل للاقسام ، والّذي يدل عليه نظرا إلى الدلائل الشرعية ان النائم يسمى مؤمنا والايمان هو التصديق ، والتصديق غير حاصل حال كونه نائما ، فدل على أنه يسمى مؤمنا لايمان كان حاصلا من قبل ، وأيضا لو كان دوام حصول المشتق منه شرطا في صدق المشتق لوجب ان لا يكون المتكلم « 5 » والماشي وأمثالهما حقيقة في شيء أصلا ، لان اجزاء التكلم والمشي لا توجد معا لكن اللازم باطل بالاتفاق وكذا الملزوم .
ثم أجاب عنهما بان كل ما ذكرتموه معارض بما انه لو حلف أحد ان لا يسلم على كافر فسلم على مؤمن في الحال وكان « 6 » كافرا قبل بسنين متطاولة فإنه لا يحنث ، فدل على ما قلناه ولان التائب من الكفر لا يسمى كافرا والتائب من المعصية لا يسمى عاصيا
و
هامش
( 1 ) حق من « التفسير الكبير » .
( 2 ) قالوا كانا « التفسير الكبير » .
( 3 ) ينالهما « التفسير الكبير » .
( 4 ) وقولنا وجد منه الظلم أعم « التفسير الكبير » .
( 5 ) شرطا في الاسم المشتق حقيقة ، وجب ان لا يكون اسم المتكلم « التفسير الكبير » .
( 6 ) الا انه « التفسير الكبير » .