يَخْشى
( طه - 44 ) ، وقوله :
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً
( طه - 113 ) ، وقوله :
وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ
( النحل - 77 ) ،
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
( النجم - 9 ) .
وأجابوا عن ذلك بوجوه كثيرة : أجودها وأصحها ان المعنى أو يزيدون في - تقدير « كم » بمعنى انهم إذا رآهم الرائي منكم قال هؤلاء مائة الف أو يزيدون إلى المائة الف ، هذا هو الجواب عن كل ما يشبه هذا .
ثم إن يونس عليه السلام مع كونه مرسلا إلى تلك الكثرة من الأمة كان عليه امام ، لأنه كان تابعا لشريعة موسى عليه السلام كأنبياء بني إسرائيل .
الدرجة الرابعة وهي الّذي كان له مع تلك المراتب السابقة إمامة الخلق وكونه صاحب شريعة ودين مستقل غير تابع لدين نبي اخر كاولى العزم من الرسل وكانوا خمسة :
نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى اللّه عليه وآله خاتمهم وأفضلهم عليه - وآله وعليهم الصلاة والسلام وعلى جميع الأنبياء المرسلين ، وهذه المراتب السنية ربما كانت تحصل على التراخي والتدريج .
وقد كان إبراهيم عليه السلام أولا نبيا في نفسه ولم يكن إماما حتى استعد لذلك بفضل قوة في قلبه ورسوخ في امره فقال اللّه عز وجل :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ : وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
( البقرة - 124 ) ، وهذه الآية دلت على عصمة الأنبياء والأئمة عليهم السلام عن الظلم والفسق سيما عن الشرك الّذي هو أعظم مراتب الظلم كما قال اللّه تعالى :
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
( لقمان - 13 ) .
وقوله عليه السلام : من عبد صنما أو وثنا لا يكون إماما ، إشارة إلى ما احتجت به الشيعة في هذه الآية على نفى إمامة أحد من الصحابة غير علي عليه السلام ، وذلك بوجوه ثلاثة ذكره الفخر الرازي في تفسيره لهذه الآية :
أحدها ان أبا بكر وعمر كانا كافرين ، فيقال « 1 » : كانا حال كفرهما ظالمين ، فوجب ان يصدق عليهما في تلك الحالة انهما لا ينالان الإمامة البتة ولا في شيء من الأوقات ،
هامش
( 1 ) فقد كانا « التفسير الكبير » .