تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
باللّه ان الّذي يجيء هو هو . وقوله : فظننا ان هشاما رجل من ولد عقيل اى اى لشدة محبته عليه السلام إياه ، فعلل ذلك الظن بقوله : كان شديد المحبة له اى كما يحب قرابته من أولاد عقيل بن - أبى طالب ، والمراد منه هشام بن سالم دون بن الحكم ، لان وروده بعد ذلك وكلا الهشامين كانا محبوبين له وجيهين عنده عليه السلام بل الثاني أحب إليه وأوجه عنده لما ظهر من صنيعه عليه السلام لأجله من التوسيع له في المجلس والقول بأنه ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ، لأنه كان مع صغر سنه متكلما ذكيا بحاثا محجاجا قوى البحث نشيط الذهن شديد الذب عن أئمة الهداة عليهم السلام .

[ القسم الرابع ]

« ثم قال : يا حمران كلم الرجل ، فكلمه فظهر عليه حمران ، ثم قال : يا طاقي كلمه ، فكلمه فظهر عليه الأحول ، ثم قال : يا هشام بن سالم كلمه فتعارقا : ثم قال أبو عبد اللّه عليه - السلام لقيس الماصر كلمه ، فكلمه فاقبل أبو عبد اللّه يضحك من كلامهما مما قد أصاب الشامي ، فقال للشامي : كلم هذا الغلام ، يعنى هشام بن الحكم . فقال : نعم ! فقال لهشام : يا غلام سلني في إمامة هذا ، فغضب هشام حتى ارتعه ثم قال للشامي : يا هذا أربك انظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم ؟ فقال لشامى : بل ربى انظر لخلقه ، قال : ففعل بنظره لهم ما ذا ؟ قال : أقام لهم حجة ودليلا كيلا يتشتتوا ويختلفوا ويتألفهم ويقيم اودهم ويخبرهم بفرض ربهم ، قال : فمن هو ؟ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . قال : فبعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من ؟ قال الكتاب والسنة . قال هشام : فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة في رفع الاختلاف عنا ؟ قال الشامي : نعم ! قال : فلم اختلفت انا وأنت وصرت إلينا من الشام في مخالفتنا إياك ؟ قال : فسكت الشامي ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام للشامي : ما لك لا تتكلم ؟ قال الشامي ان قلت له لم نختلف كذبت وان قلت إن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت لأنهما يحتملان الوجوه ، وان قلت قد اختلفنا وكل واحد منا يدعى الحق فلم ينفعنا اذن الكتاب والسنة الا ان لي عليه هذه الحجة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : سله تجده مليا ، فقال الشامي : يا هذا من انظر للخلق أربّهم أو أنفسهم ؟ قال هشام : ربهم انظر لهم منهم لانفهسم ، قال الشامي : فهل أقام لهم من يجمع لهم كلمتهم ويقيم أو دهم ويخبرهم بحقهم من