تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
هشام بن الحكم فجرى بينهما ما جرى من هذه الأبحاث حتى انتهى إلى ما انتهى من ايمان الرجل المتكلم الشامي ، وألفاظ الحديث غنية عن الشرح . وقد ظهر من كلامه عليه السلام الفرق بين الاسلام والايمان وان الاسلام قبل الايمان في الحدوث ، فان الانسان ما لم يسلم لم يؤمن وان الاسلام ما يبنى عليه ثبوت المواريث وصحة المناكحات والمعاملات وبه يحقن الدماء والأموال والذراري عن السفك والنهب والأسر وانه يجامع النفاق . وبالجملة كل من قال : لا إله الا اللّه محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيجرى عليه احكام المسلمين الا ان يترك ضروريا من ضروريات الدين بلا عذر أو يعلن بعداوة الأئمة المعصومين صلوات اللّه عليهم . فما نقل عن سيد المرتضى انه حكم بكفر ما سوى الشيعة الاثنا عشرية ليس بذاك الا ان يأول كلامه بأنه أراد بالكفر كفر الباطن أو منشأ الخلود في النار ، واما الايمان فهو نور من أنوار اللّه المعنوية كما ذكرناه مرارا وهو قابل للشدة والضعف وبحسب قوته وضعفه يكون نيل الدرجات والمثوبات في الآخرة .

[ القسم الخامس ]

« ثم التفت أبو عبد اللّه عليه السلام إلى حمران فقال : تجرى الكلام على الأثر فتصيب والتفت إلى هشام بن سالم ، فقال : تريد الأثر ولا تعرفه ثم التفت إلى الأحول فقال : قياس رواغ تكسر باطلا بباطل الا ان باطلك اظهر ، ثم التفت إلى قيس الماصر فقال : تتكلم وأقرب ما تكون من الخبر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ابعد ما تكون منه ، تمزج الحق مع الباطل وقليل الحق يكفى عن كثير الباطل ، أنت والأحول قفازان حاذقان ، قال يونس : فظننت واللّه انه يقول لهشام الحكم قريبا مما قال لهما ، ثم قال : يا هشام لا تكاد تقع تلوى رجليك إذا همت بالأرض طرت مثلك فليكلم الناس فاتق الزلة والشفاعة من ورائها ان شاء اللّه تعالى » .

الشرح

لما فرغوا من المناظرة والمكالمة التفت عليه السلام إلى واحد منهم ونبه على