طلب الصحة منها في الدعاء من اللّه ؟ فربما مات في أثناء المطالعة وتتبع الأمراض ولم يدع ربه .
وأيضا ان الّذي ذكره من تلك المسائل لم يستفده من قول أعوذ باللّه بل استفادها من الخارج ، وكان الكلام منه أولا في استنباط العلوم الكثيرة كعشرة آلاف ونحوها من فاتحة الكتاب ومثل الّذي ذكره لو كان هو بمعنى الاستنباط لامكن ذلك النحو منه في غير كلام اللّه بل من كلام أكثر الناس ، وبالجملة ليس معنى كون القرآن تبيان كل شيء ما تصوره وفصله ، بل شيء اجل وارفع من ذلك - كما مرت الإشارة إليه - .
الحديث الثاني وهو الثمانون والمائة
« علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى ، عن يونس عن حسين بن المنذر » ، بن أبي - طريفة البجلي كوفي من أصحاب الصادق عليه السلام ، ثم ابن المنذر أخو أبي حسان وذكر : ان الحسن والحسين ابنا منذر من أصحاب الباقر عليه السلام ، وذكر في اسم منذر - بن أبي طريفة : ابنه الحسين روى عنهما ، وقال النجاشي : انه روى عن علي بن الحسين وأبى جعفر وأبى عبد اللّه عليهم السلام ، ولا يبعد ان يكون الحسن معروفا بابى حسان فيحتمل اتحاد « 1 » .
وفي الكشي : حمدويه عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن الحسين بن المنذر قال : كنت عند أبى عبد اللّه عليه السلام جالسا فقال لي معتب : خفف عن أبي - عبد اللّه عليه السلام فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : دعه فإنه من فراخ الشيعة . « عن عمر بن قيس » ، الماصر ويقال عمرو بالواو بعد الراء وهو من أصحاب الباقر عليه السلام ، بترى .
« عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : ان اللّه تبارك وتعالى لم يدع شيئا يحتاج إليه الأمة الا انزله في كتابه وبينه لرسوله صلى اللّه عليه وآله ، جعل لكل شيء حدا وجعل عليه دليلا يدل عليه ، وجعل على من تعدى ذلك الحد حدا » .
هامش
( 1 ) اتحاد الجميع « جامع الرواة » .