بمسائل الجبر والقدر والتعديل والتجويز والثواب والعقاب والمعاد والوعد والوعيد والأسماء والاحكام والإمامة ، وإذا وزعنا عدد الفرق الضالة وهو الاثنان والسبعون إلى هذه المسائل الكثيرة بلغ العدد الحاصل مبلغا عظيما ، وكذلك أنواع الضلالات الموجودة في فرق الأمة في جميع المسائل العقلية المتعلقة بالإلهية والتوحيد « 1 » والمتعلقة باحكام الذات والصفات يبلغ المجموع مبلغا عظيما في العدد .
ولا شك ان قولنا : أعوذ باللّه ، يتناول الاستعاذة به عن جميع تلك الأنواع ، والاستعاذة عن الشيء لا يكون الا بعد معرفة المستعاذ منه ومعرفة كونه قبيحا باطلا « 2 » ، فظهر بهذا الطريق قولنا « 3 » : أعوذ باللّه ، مشتمل على الألوف من المسائل الحقيقية اليقينية .
واما الاعمال الباطلة فهي عبارة عن كل ما ورد النهى عنه اما في القرآن أو الأخبار المتواترة أو في اخبار الآحاد أو في اجماع الأمة أو في القياسات ، ولا شك ان تلك المنهيات تزيد على الألوف وقولنا : أعوذ باللّه ، متناول لجميعها وجملتها ، فثبت بهذا الطريق ان قولنا : أعوذ باللّه ، مشتمل على عشرة آلاف مسألة أو أزيد أو أقل من المسائل المعتبرة المهمة . انتهى كلامه .
أقول : ان جميع ما أشار إليه هذا الرجل الفاضل المشهور بالإمامة والعلم عند الجمهور ليس من علم القرآن في شيء ولا هو بمعرفتها قد صار من أهل القرآن وخاصة اللّه كما ورد : أهل القرآن أهل اللّه وخاصته ، بل كل ما ذكره وأشار إليه من المسائل الجمة الكثيرة التي شحن بها كتب الكلامية والفقهية .
اما مأخوذة من السماع من أفواه الرجال .
واما تقليدات صرفة كأكثر مسائل المعاد وبعض مسائل المبدأ .
واما آراء كلامية وقواعد متزلزلة لا تعويل عليها في تحصيل اليقين ، وانما يتدرع بها طالب المباهاة وانما يحسن استعمالها عند الخصومات والمجادلات ولهذا
هامش
( 1 ) المتعلقة بالالهيات « التفسير الكبير » .
( 2 ) المستعاذ منه ، والا بعد معرفة كون ذلك الشيء باطلا وقبيحا « التفسير الكبير » .
( 3 ) ان قولنا « التفسير الكبير » .