تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

الشرح

أفاد عليه السلام في هذا الحديث خمسة احكام : الأول ان اللّه تعالى انزل في كتابه يعنى القرآن المجيد جميع ما يحتاج إليه هذه الأمة المرحومة ، فلم يدع ولم يترك شيئا من ذلك حتى الأمور الجزئية والوقائع النادرة . والثاني انه بين وأوضح الجميع لرسوله محمد صلى اللّه عليه وآله بحيث لا يخفى عليه شيء من ذلك . والثالث انه جعل لكل شيء من الحقائق العلمية والاحكام حدا ، اى معرفا تاما يوجب تصوره بكنهه أو بوجه يمتاز به عما سواه . والرابع انه جعل عليه دليلا وهو البرهان ونحوه يوجب التصديق بوجوده في نفسه ، فالحد وما يجرى مجراه في التصورات والدليل وما يجرى مجراه في التصديقات . والخامس انه تعالى جعل على من تعدى ذلك الحد إلى غيره حدا من العقوبة أو جعل على المتعدى عن حدود اللّه حدا اخر غير الانسانية ، إذ يخرج الانسان بسبب مخالفة امر اللّه من حدود الانسانية إلى حدود البهيمية والسبعية وغيرهما .

الحديث الثالث وهو الواحد والثمانون والمائة

« على عن محمد عن يونس ، عن ابان عن سليمان بن هارون » ، هذا الاسم مشترك بين ثلاثة رجال كلهم من أصحاب الصادق عليه السلام : أحدهم الأزدي الكوفي ، والثاني العجلي من أصحاب الباقر عليه السلام أيضا ، والثالث النخعي أبو داود وقال العلامة في « صه » يقال له : كذاب النخع ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ضعيف جدا قاله ابن الغضائري . وقال في كتابه الاخر : سليمان بن عمر أبو داود النخعي يروى عن أبي عبد اللّه عليه - السلام ، حدثني أحمد بن محمد بن موسى قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : كان أبو داود النخعي يلقبه المحدثون كذاب النخع ثم قال في هذا الكتاب : حدثني