كان يبيع الحل وهو الشيرج « 1 » ، ثقة ، قاله الشيخ رحمه اللّه وقال : انه كان ردئ الأصل فعندي في قبول روايته لقوله هذا ، وكان كوفيا انماطيا من أصحاب الرضا عليه السلام « صه » ويرد عليه ان رداءة الأصل لا يدفع صحة روايته وقبولها مع ثبوت ثقته .
قال زين المجتهدين رحمه اللّه في الحاشية : ما ذكره وجها للتوقف غير جيد بعد شهادة الشيخ له بالتوثيق ، لان رداءة الأصل لا تنافى الثقة ، وابن داود ضبطه بالخاء المعجمة وذكران الحلال بالحاء المهلة ، رجل اخر لم يرو عن الأئمة ، نقل ذلك عن الشيخ الطوسي رحمه اللّه في رجاله ، انتهى كلام المحشى .
وقال النجاشي : روى عن الرضا عليه السلام وله عنه مسائل ، عنه عبد اللّه بن محمد ، وفي الفهرست : روى عنه محمد بن علي الكوفي . « قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام :
الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول : اروه عنى ، يجوز لي ان ارويه عنه ؟ قال :
فقال : إذا علمت أن الكتاب له فاروه عنه » .
الشرح
معناه واضح وهذا الّذي اجازه عليه السلام يقال له المناولة في عرف المحدثين ، وهي أحد وجوه تحمل الحديث وروايته من الوجوه الستة المقررة في الأصول : اعني السماع من الشيخ والقراءة عليه والسماع حال قراءة الغير عليه وإجازة الشيخ له ان يروى عنه ، ومناولته إياه كتابا يروى عنه ما فيه أو كتابته إليه بما يرويه عنه .
وهذه الستة متفاوتة المراتب : فالأول هو قراءة الشيخ عليه أعلى المراتب على الأصح دون قراءته على الشيخ وتصديقه ، واما قراءته على الشيخ من غير أن ينكر الشيخ عليه ولا وجود امر يوجب السكوت عنه من اكراه أو تقية أو ذهول أو غيرها من الأمور المفروضة المانعة عن الانكار ، فقد اختلف في انه هل يعمل به أم لا ؟ فمنعه بعض الظاهرية والصحيح انه معمول ، لأنه يفهم عرفا تقريره وانه تصديق ولان في سكوته ايهام الصحة وذلك بعيد من العدل عند عدم الصحة ، واما قراءة غيره على الشيخ بحضوره
هامش
( 1 ) وهو دهن السمسم .