أبى أحب إلى ، وقال أبو عبد اللّه عليه السلام لجميل : ما سمعت منى فاروه عن أبي » .
الشرح
اما قوله عليه السلام : سواء ، فالوجه فيه ان علومهم كلها من معدن واحد وعين واحدة كما أن ذواتهم عليهم السلام من نور واحدة .
واما قوله عليه السلام : تروى عن أبي أحب إلى ، فلعل الوجه فيه ان علو السند وقرب الإسناد من الرسول صلى اللّه عليه وآله مما له رجحان عند الناس في قبول الرواية وخصوصا فيما يختلف فيه من الأمة من الاحكام .
وفيه وجه اخر وهو : ان من الواقفية من توقف على الأب فلا يكون قول الابن حجة عليه فيما يناقض رأيه بخلاف العكس ، إذا لقائل بامامة الابن قائل بامامة الأب دون العكس كليا .
الحديث الخامس وهو الثالث والأربعون والمائة
« وعنه عن أحمد بن محمد ، ومحمد بن الحسين عن أبي محبوب ، عن عبد اللّه بن - سنان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : يجيئني القوم فيسمعون « 1 » منى حديثكم فأضجر ولا أقوى ؟ قال : فاقرأ من أوله حديثا ومن وسطه حديثا ومن آخره حديثا » .
الشرح
الضجر القلق من الغم وضيق نفس مع كلام ، وقد ضجر من كذا وتضجر منه فهو ضجر وضجور واضجرنى فهو مضجر .
غرضه الاستعلام عن الحكم فيما يعرضه شيئا من العجز والضعف عند قراءة الحديث على قومه وأهل مذهبه ، فاجازه عليه السلام ورخصه ان يقرأ بعض الحديث
هامش
( 1 ) فيستمعون ( الكافي ) .