إليها ويجتمع فيها وقوله تعالى :
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ
( العلق - 17 ) ، يريد عشيرته وانماهم أهل النادي ، كما يقال تقوض « 1 » المجلس .
قوله عليه السلام : بتذاكر العلم وصفة الحلم ، الجار متعلق بقوله للمقال ، وقوله :
قد تسربل بالخشوع وتخلا من الورع ، تفعل من السربال وهو القميص ، اى اظهر الخشوع بالتشبه بالخاشعين والتزيى بزيهم مع خلوه عنه لخلوه عن الورع اللازم له .
قوله عليه السلام : فدق اللّه من هذا خيشومه : دعاء عليه ، والخيشوم أقصى الانف وكذا قوله : وقطع منه حيزومه ، والحيزوم والحزيم وسط الصدر وما يضم عليه - الحزام .
قوله عليه السلام : وصاحب الاستطالة والختل ذو خب وملق ، الخب بكسر الخاء الخدعة والجربزة ، وقد خببت خبا من باب علم ، وخببه خدعه ، والخب بفتح الخاء الخداع الجربز ، وقد يكسر خاؤه واما المصدر فبالكسر لا غير ، والملق الود واللطف الشديد ، ورجل ملق ، يعطى بلسانه ما ليس في قلبه .
قوله : فهو لحلوائهم هاضم ولدينه حاطم ، اى يأكل من مطعوماتهم اللذيذة ويعطيهم من دينه فوق ما يأخذ من مالهم فلا جرم يحطم دينه ويهدم ايمانه .
قوله عليه السلام : فأعمى اللّه على هذا خبره وقطع من آثار العلماء اثره ، دعاء عليه بالاستئصال بحيث لم يبق عنه خبر ولا اثر ، عمى عليه الخبر أي خفى مجاز من عمى البصر وهو ذهاب البصر ، وعمى عليه الامر : التبس ، وانما دعى عليه السلام على هذين الصنفين من طلبه العلم بالفناء والاستئصال ، لان لا فائدة في وجودهم لهم ولا لغيرهم ، وضرهم على العلماء المحققين أكثر من ضر الكفار المتمردين .
قوله عليه السلام : وصاحب الفقه ذو كآبة ، اى سوء حال وانكسار قلب من الحزن فهو كئيب حزين لكثرة خوفه من امر الآخرة وشدة خشيته للّه ، ولما يلحقه من المشقة والتعب وطول الفكر والسهر ، ولما يرى من مقاساة الزمان وشدائد الدوران وجفاء الاقران ونفاق الاخوان إلى غير ذلك من ترفع الجهلة والأرذال ورثاثة حال الأفاضل
هامش
( 1 ) تقوضت الحلق والصفوف : انتفقت وتفرقت .