أو استعير من باب التشبيه استعارة مصرحة تشبيها للايمان بالسلطان والعلم بوزيره وكذلك في البواقي .
واعلم أن المراد بالايمان هاهنا ، هو النور القلبي والعقل الاجمالي الّذي به يدرك الحقائق ويفعل الخيرات ، وبالعلم ، الصور الادراكية التفصيلية التي بتكررها يشتد قوة الايمان ، وباقي الحديث غنى عن الشرح .
الحديث الرابع وهو السابع والعشرون والمائة
« علي بن محمد ، عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري » هو جعفر بن محمد بن عبيد اللّه يروى عن ابن القداح كثيرا - كما مر ذكره - . « عن عبد اللّه بن ميمون القداح عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول ما العلم ؟ فقال : الانصات ، قال : ثم مه « 1 » ؟ قال : الاستماع ، قال : ثم مه ؟ قال : الحفظ ، قال : ثم مه ؟ قال : العمل به ، قال : ثم مه يا رسول اللّه ؟ قال :
نشره .
الشرح
عرف صلى اللّه عليه وآله العلم بهذه الأمور الخمسة من باب تعريف الشيء بعلامته اللازمة وبأسبابه وغاياته ، فعلامة حصول العلم في أحد كونه منصتا ، وسبب حدوثه الاستماع من المعلم ، خارجيا كان أو داخليا بالاذن الحسى أو الاذن العقلي كما للأنبياء والأولياء عليهم السلام ، وسبب بقائه حفظه والعمل بموجبه وغايته المتفرعة عليه في - الدنيا نشره ، واما غايته الذاتية فالتقرب إلى اللّه وملكوته .
هامش
( 1 ) اى فما ذا ، للاستفهام ، فابدل الألف هاء .