الا فكثير من الناس من مزاولي الكتب والكلام تراهم تشمئز قلوبهم وتكل نفوسهم من استماع بدائع الحكم وطرائف العرفان .
الحديث الثاني وهو الخامس والعشرون والمائة
« عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ، عن نوح بن شعيب النيسابوري » الّذي ذكر في كتب الرجال نوح بن شعيب البغدادي من أصحاب أبى جعفر الثاني عليه السلام .
ذكر الفضل بن شاذان : انه كان فقيها « صه » وفي رجال الشيخ عالما صالحا مرضيا ، وقيل : انه نوح بن صالح . « عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان » الواسطي . « عن درست بن أبي منصور ، عن عروة بن أخي شعيب العقرقوفي عن شعيب » العقرقوفي أبو يعقوب بن أخت أبى بصير يحيى بن القاسم روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السلام عين ثقة ، « عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : يا طالب العلم ، ان العلم ذو فضائل كثيرة ، فرأسه التواضع وعينه البراءة من الحسد ، واذنه الفهم ولسانه الصدق ، وحفظه الفحص وقلبه حسن النية ، وعقله معرفة الأشياء والأمور ، ويده الرحمة ورجله زيارة العلماء ، وهمته السلامة وحكمته الورع ، ومستقره النجاة وقائده العافية ، ومركبه الوفاء وسلاحه لين الكلمة ، وسيفه الرضاء وقوسه المداراة ، وجيشه مجاورة « 1 » العلماء وماله الأدب ، وذخيرته اجتناب الذنوب وزاده المعروف ومأواه « 2 » الموادعة ودليله الهدى ورفيقه محبة الأخيار » .
الشرح
كأنه عليه السلام حاول التنبيه لطلاب العلم على أن العلم ، لا يحصل الا لمن له هذه الفضائل والحسنات ، فشبه العلم بشخص كامل روحاني له أعضاء وقوى كلها روحانية
هامش
( 1 ) محاورة ( الكافي ) .
( 2 ) ماؤه ( الكافي )