تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
نهما هو افراط الشهوة في الطعام . اعلم أن أهل الطلب من الناس صنفان : طالب الدنيا المزاولون لاعمالها كالتجار والصناع وأرباب الحرف ، وطالب العلم المزاولون لتحصيله المباشرون للبحث والتكرار والتعليم والتعلم ، وكل منهما اما حريص في شأنه كالمنهوم في شهوة الطعام الّذي لا يشبع ، واما مقتصد في امره قانع بما رزقه اللّه غير حريص ، فأشار عليه السلام إلى أن الحريص من كل منهما هالك والمقتصد ناج ، فخرج من الجميع اقسام أربعة ، اثنان سالمان واثنان هالكان ، وألفاظ الحديث واضحة غنية عن الشرح ، وقد سبق ان العلم الّذي الاكتثار منه مذموم غير العلم الّذي كلما ازداد كان أفضل وأنور .

الحديث الثاني وهو السادس عشر والمائة

« الحسين بن محمد بن عامر » بن عمران ، الظاهر أن هذا بعينه الحسين بن محمد بن عمران بن أبي بكر الّذي مر ذكره في سند الحديث العشرين كما نبه عليه بعض علماء الرجال ، وهو شيخ محمد بن يعقوب مصنف هذا الكتاب كما يفهم من كتاب النجاشي . « عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة » ، اسمه سالم بن مكرم ومكرم يكنى أبا سلمة ، قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه : انه ضعيف وقال في موضع اخر : انه ثقة . وروى الكشي عن محمد بن مسعود قال : سألت أبا الحسن علي بن الحسن عن اسم أبى خديجة فقال : سالم بن مكرم ، فقلت له : ثقة ؟ فقال : صالح ، وكان من أهل الكوفة وكان جمالا ، ذكر انه حمل أبا عبد اللّه من مكة إلى المدينة ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة قال : قال أبو عبد اللّه : لا تكتن بابى خديجة ، قلت : بم اكتنى ؟ قال : بابى سلمة . قال الكشي : وكان سالم من أصحاب أبى الخطاب ، وقال النجاشي : انه ثقة ثقة روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السلام ، والوجه عندي التوقف فيما يرويه