نفسه وتجريدها عن التعلقات وتطهيرها عن الرذائل وتنويرها بالفضائل ، يأمن من العذاب ويستبشر بالمثوبات والمشاهدات ، ومن يعص اللّه بغش نفسه وتلطيخها بالشهوات وارسالها في مهوى الجهالات ، يخب بخسران نفسه ويندم على تفويت الفرصة وتضييع العمر في اكتساب السيئات واقتراف الخطيئات .
الحديث السابع وهو الرابع عشر والمائة
« عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عمن ذكره عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى » الأنصاري القاضي الكوفي ، مات سنة ثمان وأربعين ومائة من أصحاب الصادق عليه السلام ، روى ابن عقدة عن عبد اللّه بن إبراهيم بن قتيبة ، عن ابن نمير وسأل عن أبي ليلى فقال : كان صدوقا مأمونا ولكنه سيئ الحفظ جدا ، وهذه الرواية « 1 » لا توجب تعديلا « صه » .
« عن أبيه » عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري من أصحاب أمير المؤمنين علي عليه السلام ، شهد مع أمير المؤمنين عليه السلام كوفي ، ضربه الحجاج حتى اسود كتفاه على سب أمير المؤمنين علي عليه السلام « صه » .
وفي الكشي : يعقوب بن شيبة قال : حدثنا خالد بن أبي زيد العرني قال : حدثنا ابن شهاب عن الأعمش ، قال : رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد ضربه الحجاج حتى اسود كتفاه ، ثم اقامه للناس على سبب علي ( ع ) والجلاوزة « 2 » معه يقولون : سب الكذابين ! فجعل يقول : العن الكذابين علي عليه السلام وابن الزبير والمختار . قال ابن شهاب : أصحاب العربية يقولون سمعك « 3 » يعلم ما يقول لقوله : على ، اى ابتداء الكلام . « قال : سمعت أبا
هامش
( 1 ) هذه الرواية من المرجحات لا توجب تعديلا « جامع الرواة » .
( 2 ) جمع الجواز بالكسر بمعنى الشرطي .
( 3 ) بالنصب ، اى اجعل سمعك ميزانا حتى تفهم بلحن الخطاب مراد المتكلم ، أو بالرفع فيكون مبتداء ، اى إذا سمعت الكلمة بخصوصيات الاعراب وغيره تفهم المراد ، كما إذا سمعت عليا في هذه الجملة مرفوعا لا منصوبا تعلم أنه ابتداء كلام . العن بصيغة المتكلم وعلى بالرفع لا بالنصب حتى يكون عطف بيان لكذابين .