تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
هو مقدوح . انتهى كلام المحشى رحمه اللّه « 1 » . وقال الكشي : أجمعت العصابة على تصديقه والانقياد بالفقه في ستة هم أفقه الأولين من أصحاب أبى جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السلام ، قالوا وافقه الستة زرارة وذكر أحاديث كثيرة تدل على علو رتبته وعظم منزلته وجلالة قدره يضيق المقام عن ايرادها وقد تقدم منها في بريدة « 2 » . وعارض ذلك باخبار تدل على القدح فيه وكفى جوابا عنها وعذرا فيها ما روى في الصحيح ان أبا عبد اللّه عليه السلام ارسل إليه انما اعيبك دفاعا منى عنك ، فان الناس والعدو يسارعون إلى كل من قربناه ، وحمدنا مكانه لادخال الأذى فيمن نحبه ونقربه ، ويذمونه « 3 » لمحبتنا له وقربه ودنوه منا ، ويرون ادخال الأذى عليه وقتله ويحمدون كل من رغبناه « 4 » . فإنما اعيبك لأنك رجل اشتهرت بنا وبميلك « 5 » إلينا ، وأنت في ذلك مذموم عند الناس فيكون ذلك دافع شرهم عنك . يقول اللّه عز وجل :
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
( الكهف - 79 ) ، هذا التنزيل من عند اللّه
هامش
( 1 ) قال ابنه الشيخ محمد العاملي رحمه اللّه : في هذا الكلام نظر واضح ، والوالد رحمه اللّه تبع فيه السيد جمال بن طاوس ووجه النظر ان محمد بن أبي القاسم ماجيلويه لم يكن معاصرا لأبي جعفر بن بابويه وانما المعاصر له محمد بن علي بن ماجيلويه ، والّذي يظهر من كلام أبى جعفر بن بابويه ان الأول عم الثاني ، ذكر ذلك في أسانيد من لا يحضره الفقيه ، وفي النجاشي ما يعطى انه جده لا عمه ، وعلى كل حال فاستبعاد لقائه لأصحاب الصادق عليه السلام مرفوع حينئذ ، والأولى في الجواب عن اخبار الطعن حملها على التقية ، وقد ظهر ذلك في حديث رواه الكشي وطريقه وان لم يكن صحيحا لكنه منبه على وجه أكمل مساعدا للاعتبار . « منه قدس سره في الحاشية » . ( 2 ) بريد « جامع الرواة » . ( 3 ) يرمونه « كش » . ( 4 ) عيبناه « جامع الرواة » عبناه « كش » . ( 5 ) ولميلك « كش » .
شرح أصول الكافي — صفحة 168 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )