الأزدي من أهل الكوفة ، كثير « 1 » السفر والتجارة إلى سجستان فعرف بها ، وكانت تجارته في السمن والزيت . قيل روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وقال يونس : لم يسمع من أبى عبد اللّه عليه السلام الحديثين ، وقيل روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام . قال النجاشي : ولم يثبت ذلك ، قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه : ثقة .
وقال النجاشي : كان حريز ممن شهر السيف « 2 » وحجبه في قتال الخوارج بسجستان في حياة أبى عبد اللّه عليه السلام ، وروى أنه جفاه عنه ، وهذا القول من النجاشي لا يوجب الطعن لعدم العلم بتعديل الراوي للجفاء ، وروى أن أبا عبد اللّه عليه السلام حجبه « 3 » عنه ، وفي طريقه رحمه اللّه محمد بن عيسى وفيه قول مع أن الحجب لا يستلزم الجرح لعدم العلم بالسر فيه « صه » وقيل : يحتمل ان يكون المراد بالجفاء في الرواية السابقة مجرد الحجب ، ويكون عطف حجبه على جفاه عطف تفسير .
قال الكشي حمدويه ومحمد ، عن محمد بن عيسى عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سأل فضل البقباق لحريز الاذن على أبى عبد اللّه عليه السلام فلم يأذن فعاوده « 4 » فلم يأذن ، فقال : اى شيء للرجل ان يبلغ في عقوبة غلامه قال على قدر جريرته « 5 » ، فقال : قد عاقبت واللّه حريزا بأعظم مما صنع ، قال : ويحك انى فعلت ذلك ان حريزا جرد السيف ، ثم قال : اما لو كان حذيفة بن منصور ما عاودنى فيه بعد ان قلت لا . انتهى .
وقيل بعد ما ذكر ما قاله العلامة رحمه اللّه : انه وان كان في محمد بن عيسى قول لكنه قوى قبول روايته مع أن الرواية صريحة في الجرح فيه « 6 » .
« عن زرارة » ، بن أعين بن سنس بضم السين المهملة واسكان النون وبعدها سين مهملة شيخ من أصحابه في زمانه ومتقدمهم ، وكان قارئا فقيها متكلما شاعرا أديبا قد
هامش
( 1 ) أكثر « جش » .
( 2 ) اى : سل سيفه .
( 3 ) اى : منعه .
( 4 ) اى : تكرر الاستيذان .
( 5 ) ذنوبه « كش » .
( 6 ) اى بقول العلامة : مع أن الحجب لا يستلزم الجرح فيه .