تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
اجتمعت فيه خلال « 1 » الفضل والدين ثقة صادقا فيما يرويه . وقد ذكر الكشي أحاديث تدل على عدالته وعارضت تلك الأحاديث اخبار اخر تدل على القدح فيه قد ذكرنا في كتابنا الكبير وذكرنا وجه الخلاص عنها ، والرجل عندي مقبول الرواية ، مات رحمه - اللّه سنة خمسين ومائة « صه » . قال الشهيد الثاني في الحاشية : حاصل ما ذكره الكشي في حق زرارة أحاديث يزيد على العشرين يقتضي ذمه وكلها ضعيفة السند جدا وفي أكثرها محمد بن عيسى - العبيدي ، إلا حديثا واحدا طريقه صحيح الا انه مرسل لان راويه محمد بن قولويه عن محمد بن أبي القاسم بن ماجيلويه ، عن زياد بن أبي الجلال عن الصادق عليه السلام ، وظاهر ان زياد الّذي هو من رجال الباقر والصادق عليهما السلام لم يبق إلى زمن ابن ماجيلويه المعاصر لابن بابويه ومن في طبقته ، ونقلت الأخبار الواردة بمدحه خالية عن المعارض المعتبر ، وفيها خبر صحيح السند يدل على ثقته وجلالته وقد تقدم متنه وسنده في باب الباء ، هذا ما يتعلق بكتاب الكشي الّذي أشار إليه المصنف . ووقفت في الكافي للكليني على أربعة اخبار اخر يقتضي القدح فيه : اثنان منها في كتاب الايمان وفي طريقهما محمد بن عيسى عن يونس ، والآخران في كتاب الميراث وطريقهما كذلك أيضا ، ولكن إحداهما بطريق اخر حسن ولكنه مرجوح عند معارضة الصحيح الّذي ورد في مدحه . وبالجملة فقد ظهر اشتراك جميع الأقوال القادحة في اسنادها إلى محمد بن عيسى وهو قرينة عظيمة على الميل والجزاف منه على زرارة مضافا إلى ضعفه في نفسه . وقال السيد جمال الدين طاوس ونعم ما قال : ولقد أكثر محمد بن عيسى من القول في زرارة حتى لو كان بمقام عدالة « 2 » كادت الظنون تسرع إليه بالتهمة ، فكيف و
هامش
( 1 ) والخلة مثل الخصلة وزنا ومعنى والجمع خلال . ( 2 ) عدالته « جامع الرواة » .