صالحة هؤلاء « 1 » ما عابها إلا لكي تسلم من الملك ، فافهم المثل يرحمك اللّه فإنك أحب الناس إلى وأحب أصحاب إلى « 2 » حيا وميتا ، فإنك أفضل « 3 » ذلك البحر القمقام وان من ورائك ملكا « 4 » ظلوما غصوبا يرقب عبور كل سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليغصبها وأهلها ، فرحمة اللّه عليك حيا ورحمته ورضوانه عليك ميتا ، هذا مع أن اسنادها مقدوحة وبلوائح الكذب أكثرها مشحونة .
« ومحمد بن مسلم » ، ابن رباح أبو جعفر الأوقص الطحان مولى ثقيف الأعور ، وجه أصحابنا بالكوفة فقيه ورع صاحب أبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهما السلام وروى عنهما وكان من أوثق الناس وقد مضى شرح حاله .
« وبريد العجلي » ، بضم الباء وفتح الراء ابن معاوية أبو القاسم عربى ، روى أنه من حواري « 5 » الباقر والصادق عليهما السلام وروى عنهما ومات في حياة أبى عبد اللّه عليه السلام ، وهو وجه من وجوه أصحابنا ثقة فقيه له محل عند الأئمة عليهم السلام .
قال الكشي : انه ممن اتفقت العصابة على تصديقه وممن انقاد وآله بالفقه ، وروى في حديث صحيح عن جميل بن دراج قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول :
بشر المخبتين بالجنة : بريد بن معاوية العجلي ، وذكر آخرين ومات في سنة مائة وخمسين « صه » الحديث هكذا : بشر المخبتين بالجنة : بريد بن معاوية العجلي وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمد بن مسلم وزرارة أربعة نجباء أمناء اللّه على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست . « قالوا : قال أبو عبد اللّه عليه السلام لحمران بن أعين في شيء سأله : انما يهلك الناس لأنهم لا يسألون » .
هامش
( 1 ) لا واللّه « كش - جامع الرواة » .
( 2 ) أبى « كش » أبى إلى « جامع الرواة » .
( 3 ) أفضل سفن « كش » فإنك سفن « جامع الرواة » .
( 4 ) لملكا « كش » .
( 5 ) اى من أنصاره .