تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
التبييض واحور ، اى ابيض ويقال : الحوارى الناصر ، وقيل للنساء الحواريات لبياضهن ، والأحور كوكب وهو المشترى ، والحور شدة بياض العين في شدة سوادها وامرأة حوراء ، بينة الحور . وقال أبو عمرو : الحوران تسود العين كلها مثل أعين الظباء والبقر وقال : ليس في بني آدم حور وانما قيل للنساء حور العين لأنهن شبهن بالظباء والبقر . والغرض من هذا الحديث الحث والترغيب في مجالسة العلماء ومصاحبتهم وقد دل عليه ، لان الصفات الثلاث المذكورة لا يوجد إلا في العالم ، اما كون رؤيته مذكر اللّه - تعالى لان سيماه وخضوعه وخشوعه يدل على خوفه من اللّه وخشيته له تعالى ، واما كون منطقه موجبا لزيادة العلم للجالس عنده لأنه لا ينطق ولا يتكلم حشوا من الكلام وقلما ينطق الا بذكر اللّه وأحوال صفاته وافعاله وذكر الآخرة وأحوالها ، واما كون عمله مرغبا للآخرة فان عمله دائما القناعة والزهد في الدنيا والانقطاع عن شهواتها . وأيضا فان غير العالم لا يعلم شرف الآخرة ودوامها وخسة الدنيا ودثورها وانصرامها .

الحديث الرابع وهو الثمانون

« محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير عن منصور بن حازم » بالحاء المهملة والزاء بعد الألف أبو أيوب البجلي كوفي ثقة عين صدوق من جلة أصحابنا وفقهائهم روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام « صه » . وفي الكشي عن جعفر بن محمد بن أيوب عن صفوان عن منصور بن حازم ما يشهد بحسن عقيدته واستقامة طريقه « 1 » ، وانه عرض ذلك « 2 » على الصادق عليه السلام وانه عليه السلام قال له مرارا : رحمك اللّه وضحك وقال له : سلني عما شئت فلا أنكرك بعد اليوم . « عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : مجالسة
هامش
( 1 ) طريقته « جامع الرواة » . ( 2 ) اى اعتقاده وطريقته .