الحديث الرابع وهو السادس والستون
« محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان النيشابوري جميعا عن صفوان بن يحيى » ، هو أبو محمد البجلي بياع السابري كوفي ، قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه : انه أوثق زمانه عند أصحاب الحديث وغيرهم وكان يصلى كل يوم خمسين ومائة ركعة ويصوم في السنة ثلاثة اشهر ويخرج زكاة ماله كل سنة ثلاث مرات ، وذلك أنه اشترك هو وعبد اللّه ابن جندب وعلي بن النعمان في بيت اللّه الحرام فتعاقدوا جميعا ان مات واحد منهم يصلى من بقي « 1 » صلاته ويصوم عنه ويزكى عنه زكاته . فمات صاحباه وبقي صفوان بعدهما وكان يفي لهما فيصلى عنهما ويزكى عنهما ويصوم عنهما ويحج عنهما ، وكل شيء من البر والصلاح يفعله لنفسه كذلك يفعله عن صاحبيه ، وكان وكيل الرضا عليه السلام .
وقال أبو عمرو الكشي : اجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن صفوان بن يحيى والاقرار له بالفقه ، وروى عن محمد بن قولويه عن سعد عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن معمر بن خلاد قال : قال أبو الحسن عليه السلام : ما ذئبان ضاريان في غنم غاب عنها رعاؤها باضر في دين المسلم من حب الرئاسة ثم قال : لكن صفوان لا يحب الرئاسة . وكانت له عند الرضا عليه السلام منزلة شريفة ، وتوكل للرضا وأبى جعفر عليهما السلام وسلم مذهبه من الوقف ، وكانت له منزلة من الزهد والعبادة « صه » .
وقال النجاشي : انه ثقة ثقة عين روى أبوه عن الصادق عليه السلام ، ذكره الكشي في رجال موسى عليه السلام وسلم مذهبه من الوقف ، وجماعة من الواقفة بذلوا له مالا كثيرا وكانت له منزلة من الزهد والعبادة وكان من الورع والعبادة على ما لم يكن أحد من طبقته .
وروى الكشي عن علي بن محمد عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسين بن داود القمي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يذكر صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان
هامش
( 1 ) بقي بعده « ست » .