المتغيرة وما يتعلق بالاعمال والافعال والعلم بالحكايات والروايات ، ولكل منهما خواص ولوازم يعرفها العارفون .
فمن لوازم الأول الخشية عن اللّه والحياء في الباطن لما يخطر على القلب من جلال اللّه وخوف القرب والرجاء لا خوف المعصية ، والمحبة له تعالى والشوق إليه وإلى ملكوته الاعلى والانزجار عن الدنيا والزهد فيها ، وتمنى الموت لأجل لقاء اللّه والصدق في جميع الأقوال والاعمال والقناعة بالقليل والتواضع .
ومن خصائص الثاني الأمن من مكر اللّه والخوف من عذاب المعصية لا من لا استحقاقية القرب ، والاستحياء من الخلق الظاهر لا من الّذي يتجلى في القلب ويطلع على الضمائر ، والذكر والنسك باللسان والجوارح والظواهر لا الذكر بالقلب والضمائر في السر ، فالعالم الحقيقي يلزمه الخشية للّه والتقوى والورع عن محارمه ظاهرا وباطنا ، فلا جرم يصدق فعله قوله وظاهره باطنه وغيره في الأغلب بخلاف ذلك .
الحديث الثالث وهو الخامس والستون
« عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي عن إسماعيل بن مهران عن أبي سعيد القماط » هو خالد بن سعيد أبو سعيد كوفي ثقة روى عن الصادق عليه السلام ، وفي كتاب الكشي قال حمدويه : اسم أبى خالد القماط يزيد ، وقال الشيخ الطوسي رحمه اللّه :
خالد بن يزيد يكنى أبا خالد القماط قيل : انه ناظر زيديا فظهر عليه فاعجب الصادق عليه السلام ذلك . « عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الا أخبركم بالفقيه حق الفقيه ؟ من لا يقنط « 1 » الناس من رحمة اللّه ولم يؤمنهم من عذاب اللّه ولم يرخص لهم في معاصي اللّه ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره ، الا لا خير في علم ليس فيه تفهم ، الا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر ، الا لا خير في عبادة ليس فيها تفكر ، وفي رواية أخرى : الا لا خير في علم ليس فيه تفهم ، الا لا خير في قراءة
هامش
( 1 ) لم يقنط ( الكافي ) .