به عند اللّه ممقوتا مطرودا عن باب رحمته ، وقد جرى للفاسق الظاهر الفسق من طاعات القلوب من حب اللّه واخلاصه والخوف عنه والتعظيم له ولملائكته وأنبيائه وأوليائه عليهم السلام ما أنت خال عنه وقد كفر ذلك سيئاته ، فإذا انكشف الغطاء يوم القيامة فتراه ارفع منك بدرجات ، فهذا ممكن ، فإذا تفكرت في هذا الخطر كان عندك شغل شاغل عن التكبر على غيرك ، فبهذا وأمثاله يمكن دواء هذا المرض المهلك .
الحديث الثاني وهو الرابع والستون
« علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى ، عن يونس عن حماد بن عثمان عن الحرث « 1 » بن المغيرة النصرى » بالنون والصاد غير المعجمة ، روى الكشي عن محمد بن قولويه قال : حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد اللّه بن محمد الحجال ، عن يوسف بن يعقوب قال : كنا عند أبى عبد اللّه عليه السلام فقال : اما لكم من مفزع اما لكم مستراح تستريحون إليه ما يمنعكم من الحرث بن المغيرة النصرى ؟ وروى أيضا حديثا في طريقه سجادة « 2 » : انه من أهل الجنة .
وقال النجاشي : حارث بن المغيرة النصرى من بنى نصر بن معاوية بصرى روى عن أبي جعفر الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام وعن زيد بن علي عليه السلام ثقة ثقة . « عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
( فاطر - 28 ) ، قال : يعنى بالعلماء من صدق فعله قوله ، ومن لم يصدق فعله قوله فليس بعالم » .
الشرح
قد علمت أن العلم علمان : علم حقيقي هو العلم بحقائق الأشياء على ما هي عليها كما هو مسؤول النبي صلى اللّه عليه وآله في دعائه ، وعلم غير حقيقي هو معرفة الجزئيات
هامش
( 1 ) الحارث « الكافي - كش - جش » الحرث « جامع الرواة - الفهرست » .
( 2 ) اسم مكان .