باب صفة العلماء
وهو الباب السادس من كتاب العقل وفيه سبعة أحاديث :
الحديث الأول وهو الثالث والستون
« محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن وهب » البجلي أبو الحسن كوفي عربى صميم ثقة صحيح حسن الطريقة ، روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السلام « صه » قاله النجاشي وفي الفهرست : له كتب منها فضائل الحج ، روى عنه ابن أبي عمير وعلي بن الحكم « قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : اطلبوا العلم وتزينوا معه بالحلم والوقار ، وتواضعوا لمن تعلمونه وتواضعوا لمن طلبتم منهم « 1 » العلم ، ولا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم » .
الشرح
الحلم والوقار متقاربان في المعنى ، والحليم من أسماء اللّه وهو الّذي لا يستحقه شيء من عصيان العباد ولا يستفزه « 2 » الغضب عليهم ، وفي الحديث : أولو الأحلام والنهى ، اى ذوو الألباب والعقول ، واحدها الحلم بالكسر وهو الأناة والتثبت في الأمور ، وذلك من شعار العقلاء .
وقد مر في الحديث الرابع عشر : انه من جنود العقل وضده السفه ، وهو من توابع الجهل ومن شعب الانحراف عن طريق العلم ، وكذلك الوقار ضده الخفة والطيش والعجلة من فعل الشيطان ، والتواضع التذلل والانكسار .
امر عليه السلام بعد الامر باكتساب العلم بتزيين النفس اى تكميلها بالحلم والوقار والتواضع للمعلم والمتعلم فضلا عن التواضع والتذلل لمن خلق العلم والتعلم والتعليم وأوجد العالم والمعلم والمتعلم
هامش
( 1 ) منه ( الكافي ) .
( 2 ) اى يستخفه - استفزه : ازعجه - اخرجه من داره .