والخامس : جعله سبب هدايتهم بقوله :
هُدىً لِلْعالَمِينَ
( آل عمران - 96 ) .
والسادس : جعله حرمه حراما لا يصطاد صيده بل لا ينفر ولا يعضد « 1 » شجره ولا يختلى خلاله « 2 » ولا يلتقط لقيطه الا المنشد « 3 » .
والسابع : مأمنا لا يحل دم من يأوى إليه ويغفر ذنوب من طاف له قال :
حَرَماً آمِناً *
( القصص - 57 ) ، سأل عبد اللّه بن سنان أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عز وجل :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
( آل عمران - 97 ) ، قال : من دخل الحرم مستجيرا به فهو آمن من سخط اللّه عز وجل ، وما دخل « 4 » من الوحش والطير كان أمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم .
والثامن : جعله قبلة حبيبه صلّى اللّه عليه وآله فقال :
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ - الْحَرامِ *
( البقرة - 144 ) ، وقبلة أمته الذين هم خير الأمم ،
وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ *
( البقرة - 144 ) .
والتاسع : جعل طوافه ركنا من أركان الاسلام ،
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
( آل عمران - 97 ) .
والعاشر : جعله محلا للآيات .
والحادي عشر : جعله مغناطيس الأفئدة تجذب القلوب إليه من المواضع البعيدة ، فالقلوب مشتاقة إليه وإلى أهله لقوله :
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
( إبراهيم - 37 ) .
والثاني عشر : جعل له كرامة ظاهرة وآية بينة ان الطير لا يقع على حيطانه ولا
هامش
( 1 ) اى يقطع .
( 2 ) وفي حديث تحريم مكة : لا يختلى خلاها ، الخلي : النبات الرقيق ما دام رطبا ، واختلائه : قطعه ، وأخلت الأرض كثر خلاها وإذا يبس حشيش ، وفي حديث ابن عمر : كان يختلى لفرسه ، اى : يقطع لها الخلي .
( 3 ) الناشد : رجلا قد ضلت دابته فهو ينشدها اى يطلبها ، يقال منه : انا منشد إذا عرفتها ، وفي حديث حرم مكة : لا يختلى خلاها ولا تحل لقطتها الا لمنشد ، اى المعرف والطالب .
( 4 ) دخله « الكافي » .