تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
السابع عشر : كون موضعها أحب المواضع إلى اللّه تعالى ، ففي الفقيه أيضا روى سعيد بن عبد اللّه الأعرج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أحب الأرض إلى اللّه تعالى مكة وما تربة أحب إلى اللّه تعالى من تربتها ولا حجر أحب إلى اللّه تعالى من حجرها ولا شجر أحب إلى اللّه تعالى من شجرها ولا جبل أحب إلى اللّه تعالى من جبالها ولا ماء أحب إلى اللّه تعالى من مائها . الثامن عشر : كون النظر إليها احتراما وعرفانا ، ففيه أيضا قال الصادق عليه السلام : من نظر إلى الكعبة فعرف من حقنا وحرمتنا مثل الّذي عرف من حقها وحرمتها غفر اللّه ذنوبه كلها وكفاه هم الدنيا والآخرة . التاسع عشر : انه تعالى جعل فيه الحجر الأسود وهو ياقوتة من يواقيت الجنة . العشرون : انه تعالى جعل الحجر وهو جزء من البيت بمنزلة يمين اللّه ، ففي الفقيه في باب علل الحج : وانما يقبل الحجر ويستلم ليؤدى إلى اللّه العهد الّذي اخذ عليهم في الميثاق ، وانما وضع اللّه الحجر في الركن الّذي هو فيه ولم يضعه في غيره لأنه تعالى حين اخذ الميثاق ، اخذه في ذلك المكان وجرت السنة بالتكبير واستقبال الركن الّذي فيه الحجر من الصفا ، لأنه لما نظر آدم من الصفا وقد وضع الحجر في الركن كبر اللّه عز وجل وهلله ومجده ، وانما جعل الميثاق في الحجر لان اللّه تعالى لما اخذ الميثاق له بالربوبية ولمحمد بالنبوة ولعلى بالوصية اصطكت « 1 » فرائص « 2 » الملائكة واوّل من اسرع إلى الاقرار بذلك الحجر ، فلذلك اختاره اللّه والقمه الميثاق . وانما اخرج الحجر من الجنة ليذكر آدم ما نسي من العهد والميثاق وصار الحرم مقدار ما هو لم يكن أقل ولا أكثر ، لان اللّه تعالى اهبط على آدم ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت فكان يطوف بها آدم وكان ضوئها يبلغ موضع الاعلام ، فعلمت
هامش
( 1 ) اى : اضطربت . ( 2 ) أوداج العنق ، الفريصة اللحمة بين الجنب والكتف أو بين الثدي والكتف ترعد عند الفزع .
شرح أصول الكافي — صفحة 504 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )