يطير فوقه ولا يروث في حرمه مع كثرة الحمامة فيه .
والثالث عشر : جعله معظما مبجلا في الجاهلية والاسلام ، بل من لدن آدم عليه السلام إلى اليوم كانوا يعظمونه ويقصدونه ويزورونه ، ويقربون به أهل الملل كلها حتى أهل الكفر والشرك .
والرابع عشر : انها منزلة من السماء ، قال الصادق عليه السلام : ان اللّه انزل البيت من السماء وله أربعة أبواب : على كل باب قنديل من ذهب معلق .
الخامس عشر : انها باقية ما دامت السماوات والأرض ، روى عن الصادق عليه السلام أنه قال : ان اللّه اختار من كل شيء شيئا ، اختار من الأرض موضع الكعبة ولا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة .
السادس عشر : انها كانت بيضاء مضيئة كضوء الشمس لكنها اسودت وستر ضوئها لمعصية الخلق وذنوب بني آدم ، روى محمد بن علي بن بابويه رحمه اللّه في كتاب الفقيه : سأل محمد بن عمران العجلي أبا عبد اللّه عليه السلام اى شيء كان موضع الكعبة حيث كان الماء في قوله تعالى :
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
( هود - 7 ) ، قال : كانت مهاة « 1 » بيضاء ، يعنى درة ، وفي رواية أبى خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السلام : ان اللّه تعالى انزله لآدم من الجنة وكان درة بيضاء فرفعه « 2 » وبقي اسه وهو بحيال هذا البيت يدخله كله يوم سبعون الف ملك لا يرجعون إليه ابدا ، فامر اللّه تعالى إبراهيم وإسماعيل ببنيان البيت على القواعد .
وفي رواية عيسى بن عبد اللّه الهاشمي عن أبيه عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال : كان موضع الكعبة ربوة من الأرض بيضاء تضيء كضوء الشمس والقمر حتى قتل ابنا آدم أحدهما صاحبه فاسودت ، فلما نزل آدم رفع اللّه له الأرض كلها حتى يراها ، ثم قال : هذه لك كلها قال : يا رب ما هذه الأرض البيضاء المنيرة ؟ قال : هي حرمي في الأرض وقد جعلت لك ان تطوف بها كل يوم سبعمائة طواف .
هامش
( 1 ) البلورة - الشمس .
( 2 ) فرفعه اللّه إلى السماء « الخصال » .