تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
هو الحقيقي ومرجعه إلى الوجود البحث والموجود بما هو موجود ، والخير بالعرض ويقال « 1 » النفع ما هو وسيلة إليه ، مثال الأول العلم والايمان الحقيقيين ومثال الثاني العبادة والزهد . والرشد خلاف الغى ، والمراشد مقاصد الطرق وارشاد الضال هدايته والراشد الهادي . والكف في الأصل المنع وفي الحديث : يكف ماء وجهه ، اى يصونه ويجمعه عن ذل السؤال وفيه : ان بيننا وبينكم عيبة مكفوفة ، اى مشرجة « 2 » على ما فيها مقفلة ، ضربت مثلا للصدور وانها نقية من الغل والغش فيما اتفقوا من الصلح والهدنة وقيل معناه : ان الشر بيننا مكفوف كما يكف العيبة على ما فيها من المتاع ، فكأنهم قد جعلوا ما اصطلحوا عليه في وعاء واشرجوا عليه . وقوله عليه السلام : دهره ، منصوب على الظرفية وبنزع الخافض اى في تمام عمره ، يستكثر ، اى يعده كثيرا ، ويستقل ، اى يعده قليلا . اعلم أنه يحتمل ان يكون قوله : وما تم عقل امرئ . . . إلى اخر الكلام من تتمة كلام أمير المؤمنين عليه السلام وكان المنقول منه عليه السلام هو قوله : ما عبد اللّه بشيء أفضل من العقل فقط معناه : ان أفضل ما يتقرب به العبد إلى اللّه هو العقل دون غيره من الطاعات البدنية والمالية والنفسية كالصلاة والصيام وكالحج والزكاة وكالجهاد كما في الحديث المنقول سابقا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا علي ، إذا تقرب الناس إلى خالقهم . . . الحديث ، ويحتمل ان يكون من كلام الصادق وعلى كلا الاحتمالين فالعين واحدة والمنبع مشترك
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
( آل عمران - 34 ) . واعلم أنه قد ذكر عليه السلام من خصال الكامل في العقل اثنا عشرة خصلة هي أصول الفضائل ورؤوس المحامد : أولها : البراءة عن الكفر في الاعتقاد والشر في القول والفعل ، لان الأول ضرب
هامش
( 1 ) يقال له ( خ - ط ) . ( 2 ) يقال : اشرجت العيبة إذا شدتها بالشرج وهي العرى .