زائدة على ذاته تعالى .
واستدل أيضا على كون صفاته تعالى كالعلم والقدرة والإرادة زائدة بأنها ليست سلبية بل ثبوتية ، فهي أمور حقيقية زائدة على ذاته قائمة به ، ثم قال : فالاله عبارة عن مجموع الذات والصفات .
ثم استشكل على نفسه : بان حقيقة الاله مركبة من أمور كثيرة فكيف القول فيه ؟
قال : واشكال آخر وهو : انا قد دللنا على أن الوحدة صفة زائدة على الذات قائمة بالذات ، وإذا كان حقيقة الحق واحدة فهناك أمور ثلاثة : تلك الحقيقة وتلك الواحدية وموصوفية تلك الحقيقة بتلك الواحدية ، وذلك ثالث ثلاثة فأين التوحيد ؟
واشكال ثالث وهو : ان تلك الحقيقة موجودة واجبة الوجود ، فهو بوجوده يشارك الموجودات وبماهيته يمتاز عن سائر الموجودات ، فهناك كثيرة حاصلة بسبب الوجود والماهية واتصاف الماهية بالوجود .
وكذا القول في الوجوب بمثل ما ذكر ، ولأنه كيفية انتساب الموضوع إلى المحمول ، والانتساب بين شيئين يغاير لكل منهما ، فبان يكون صفة ذلك الانتساب مغايرا لهما أولى ، وأيضا فالذات قائمة بنفسها ويستحيل ان يكون صفة الوجوب امرا قائما بنفسه ، ولأنا نصف الذات بالوجوب ووصف الشيء بنفسه محال ، فثبت ان وجوب الوجود صفة زائدة على ذاته ، فهناك ذات ووجوب وجود مع موصوفية الذات به فقد عاد التثليث ، واشكال رابع وهو : ان هذه الحقيقة البسيطة هل يمكن الاخبار عنها أم لا ؟ والثاني محال ، لان كل شيء مخبر عنه ولو بالشيئية ونحوها ، وأيضا لا مخرج عن النفي والاثبات ، فتعين الأول ، فهناك أمران مخبر به ومخبر عنه لا امر واحد .
قال : فهذه جملة من الاشكالات في هذا المقام ، ثم أراد التفصي عنها فقال :
والجواب عن الأول : انه تعالى ذات موصوفة بهذه الصفات ، ولا شك ان المجموع مفتقر في تحققه إلى تحقق اجزائه ، الا ان الذات قائمة بنفسها واجبة بنفسها ، ثم إنه بعد وجوبها بعدية بالرتبة مستلزمة لتلك النعوت والصفات ، فهذا مما لا امتناع فيه عند
شرح أصول الكافي — صفحة 259
مساهمون: محمد خواجوى
ص٢٥٩