تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أصل الجوهر قوة وضعفا وكذا عقولهم المكتسبة متفاضلة كمالا ونقصا ، وعلمت أيضا ان التكاليف واقعة على حسب العقول فالأقوى عقلا أشق تكليفا من الأضعف عقلا ، فاذن نوقش في الحساب يوم القيامة ، مع أهل الفطانة والأقوياء بما لا يناقش به في الحساب مع الناقصين والضعفاء .

الحديث الثامن

« علي بن محمد بن عبد اللّه » ، أبو الحسن القزويني القاضي وجه من أصحابنا ثقة في الحديث ، « عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر » ، قال العلامة في الخلاصة : أبو إسحاق الاحمرى النهاوندي ضعيف متهم في دينه ، وقد ضعفه الشيخ رحمه اللّه في الفهرست ، « عن محمد بن سليمان » هو أبو عبد اللّه الديلمي ضعيف ، « عن أبيه » ، وهو سليمان بن زكريا الديلمي ، قيل : كان غاليا كذابا وكذلك ابنه محمد لا يعمل بما انفردا به للرواية ، وكذا قال ابن الغضائري . « قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : فلان من عبادته ودينه وفضله ، فقال : كيف عقله ؟ قلت : لا ادرى ، فقال : ان الثواب على قدر العقل ، ان رجلا من بني إسرائيل كان يعبد اللّه في جزيرة من جزائر البحر ، خضراء نضرة كثيرة الشجر ظاهرة الماء وان ملكا من الملائكة مر به فقال : يا رب : أرني ثواب عبدك هذا . فأراه اللّه ذلك فاستقله الملك ، فأوحى اللّه إليه ان اصحبه ، فاتاه الملك في صورة انسى فقال له : من أنت ؟ قال : انا رجل عابد بلغني مكانك وعبادتك في هذا المكان فاتيتك لا عبد اللّه معك ، فكان معه يومه ذلك ، فلما أصبح قال له الملك : ان مكانك لنزه وما يصلح الا للعبادة ، فقال له العابد : ان لمكاننا هذا عيبا ، فقال له : وما هو ؟ قال : ليس لربنا بهيمة ، فلو كان له حمار لرعيناه في هذا الموضع ، فان هذا الحشيش يضيع ، فقال له الملك : وما لربك حمار : فقال : لو كان له حمار ما كان يضيع مثل هذا الحشيش ، فأوحى اللّه إلى الملك انما أثيبه على قدر عقله » .

الشرح

قوله : فلان من عبادته ودينه وفضله ، فلان مبتداء خبره محذوف ، كأنه قال : فلان